( قال الرضي : )
قوله : وشرطه ، أي شرط الجمع المذكر السالم إذا كان اسما ، أي غير صفة ،
قال في الشرح 1 : كان مستغنيا عن قوله : مذكر ، لأن الكلام في جمع المذكر ،
وإنما ذكره ليرفع وهم من يظن أن قوله : جمع المذكر السالم كاللقب الذي يطلق على
الشئ وان لم يكن تحته معنى ، كما يسمى الأبيض بالأسود ، فيقال : جمع المذكر لغير
جمع المذكر ، أو ليرفع وهم من يذهل عن تقدم التذكير ،
ولا شك في برودة هذين العذرين ، ثم قال : أو يظن أن طلحة داخل ، فيجمعه
على طلحون ، وهذا ، أيضا ، ليس بشئ ، لأن نحو طلحة ان خرج بقوله فمذكر ،
يخرج ، أيضا ، بقوله : جمع المذكر ، وان لم يخرج بالأول لأنه مذكر المعنى لا مذكر
اللفظ ، لم يخرج بالثاني ، أيضا ،
وكان عليه أن يقول : شرطه التجرد عن التاء ، ليدخل فيه نحو : ورقاء ، وسلمى
اسمي رجلين ، فإنهما يجمعان بالواو والنون اتفاقا ، ويخرج نحو طلحة وحده ،
واعلم أن شروط جمع المذكر بالواو والنون ، على ضربين ، عام للصفات والأسماء ،
وخاص بأحدهما ، فالعام لهما شيئان : أحدهما التجرد عن تاء التأنيث ، فلا يجمع نحو
طلحة من الأسماء ، وعلامة في الصفات ، بالواو والنون ، خلافا للكوفيين وابن كيسان 2
في الاسم ذي التاء ، فإنهم أجازوا : طلحون بسكون عين الكلمة ، وابن كيسان يفتحها
نحو : طلحون ، قياسا على الجمع بالألف والتاء ، كالطلحات والحمزات ، وذلك لأن
حقه الألف والتاء ، كما قالوا أرضون ، بفتح الراء ، لما كان حقه الألف والتاء ،
والذي قالوه مخالف للقياس والاستعمال ، أما الاستعمال فنحو قوله :
565 - نضر الله أعظما دفنوها * بسجستان طلحة الطلحات 3
هامش
( 1 ) أي شرحه على الكافية
( 2 ) أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن كيسان ممن تقدم ذكرهم في هذا الجزء ، وما قبله ،
( 3 ) أول أبيات لابن قيس الرقيات في رثاء طلحة الطلحات ، والرواية المشهورة رحم الله أعظما . . . وطلحة الطلحات
هو طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي قالوا سبب تسميته بذلك أن أمه صفية بنت الحارث بن طلحة بن
أبي
طلحة ، وأخوها طلحة بن الحارث ، واسمه هو طلحة ، والله أعلم ، وقيل إنه فاق في الجود خمسة اسم
كل منهم طلحة ،