ومما يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ولا تلحقه التاء : فعيل بمعنى مفعول ، إلا أن
يحذف موصوفة ، نحو : هذه قتيلة فلان وجريحته ، ولشبهه لفظا بفعيل بمعنى فاعل ،
قد يحمل عليه فتلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا نحو : امرأة قتيلة ، كما يحمل فعيل
بمعنى فاعل عليه فتحذف منه التاء نحو : ملحفة جديد ، من : جد يجد جدة ، عند
البصرية ، وقال الكوفية : هو بمعنى مجدود ، من : جده بمعنى قطعه ،
وقيل إن قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب 1 ) ، منه 2 ،
وبناء فعيل بمعنى مفعول مع كثرته غير مقيس ،
وقد يجيئ بمعنى مفعل ، قليلا ، كالذكر الحكيم ، أي المحكم ، على تأويل ،
وبمعنى مفاعل ، كالجليس والحليف ، وربما لم تلحق التاء في فيعل ، نحو : ناقة ريض ، 3
( ألف التأنيث المقصورة )
( وأشهر أوزانها )
وأما ألف التأنيث المقصورة ، فإنما تعرف بأن لا يلحق ذلك الاسم تنوين ولا تاء ،
والألف المقصورة الزائدة في اخر الاسم على ثلاثة أضرب : إما للالحاق كأرطى ،
أو لتكثير حروف الكلمة ، كالقبعثرى ، أو للتأنيث ،
والتي للتكثير ، لا تكون إلا سادسة ، ويلحقها التنوين ، نحو قبعثرى ، وكمثرى ،
وتتميز ألف الالحاق خاصة عن ألف التأنيث بأن تزن ما فيه الألف ، وتجعل في الوزن
مكان الألف لاما ، فإن لم يجيئ على ذلك الوزن اسم ، علمت أن الألف للتأنيث ،
هامش
( 1 ) من الآية 56 سورة الأعراف ،
( 2 ) أي من هذا النوع ،
( 3 ) يقال ناقة ريض ، أول ما يبدأ في ترويضها ،