يكون الاختصاص بوقوعه فيه ، ومع قرينة نحو : خلت ، يكون بوقوعه بعده ، ومع
قرينة نحو : بقيت ، يكون بوقوعه قبله ،
وتقول في الليلة الثانية : كتبت لليلة الثانية من كذا ، وعلى هذا القياس إلى آخر
الشهر ، وان وقع الفعل في الليل ، ولم يقصد إلى ذكر وقوعه فيه ، جاز أن يكتب فيه
ما يكتب في الأيام ، وذلك أنك تقول ، في ثاني الأيام : لليلتين خلتا ، وفي ثالثها :
لثلاث ليال خلون ، وكذا إلى عشر ليال خلون ، ويجوز : لثلاث ليال خلت ، إلى :
عشر ليال خلت ، والأول أولى ليرجع النون الذي هو ضمير الجمع إلى الجمع ،
وفي الحادي عشر : لإحدى عشرة ليلة خلت ، إلى أن تكتب في الرابع عشر ،
لأربع عشرة ليلة خلت ، ويجوز : خلون ، حملا على المعنى ، والأول أولى ، مراعاة
للفظ ،
وقريب من ذلك 1 : ما حكى المازني : الأجذاع انكسرن ، والجذوع انكسرت ،
جعل ضمير الأجذاع ، وهو جمع قلة ، ضمير الجمع وهو النون ، لأنك لو صرحت
بعدد القلة ، أي من ثلاثة إلى عشرة ، لكان مميزه جمعا نحو : ثلاثة أجذاع ، وجعل
ضمير الجذوع ، وهو جمع الكثرة ، ضمير الواحدة ، أي المستكن في انكسرت ، لأنك
لو صرحت بعدد الكثرة ، أي ما فوق العشرة لكان مميزه مفردا ، نحو : ثلاثة عشر
جذعا ،
وتكتب في الخامس عشر : للنصف من كذا ، وهو أولى من قولك ، لخمس عشرة
ليلة خلت ، ومن قولك لخمس عشرة ليلة بقيت أو بقين ، مع جوازهما أيضا ، وذلك
لأن الأول أخصر منهما ،
وفي السادس عشر : لأربع عشرة ليلة بقيت أو بقين ، كما قلنا ، وبعضهم يقول
من الخامس عشر إلى الأخير : ( ان بقيت 2 ) لتجويز نقصان الشهر ، إلى أن تكتب في
هامش
( 1 ) يريد الاختلاف في عود الضمير مفردا مؤنثا أو مجموعا
( 2 ) يعني يأتي بجملة ان بقيت ، بعد ذكر التاريخ ، لتجويز نقصان الشهر كما قال ،