وأما ( اثنان ) فهو لفظ موضوع لواحدين 1 ، من الثني ، واثنتان محذوف اللام ،
والتاء للتأنيث ، وثنتان : مثل : بنت ، تاء التأنيث فيه بدل من الياء ، وهو قليل ، وإبدال
التاء من الواو كثير ، كأخت وبنت ، وتراث ، وتكأة ،
( استعمال )
( الثلاثة والعشرة وما بينهما )
( قال ابن الحاجب : )
( ثلاثة إلى عشرة ، ثلاث إلى عشر ) ،
( قال الرضي : )
يعني أن : ثلاثة إلى عشرة ، للمذكر ، نحو : ثلاثة رجال وأربعة رجال ، و : ثلاث
إلى عشر ، للمؤنث نحو : ثلاث نسوة وتسع نسوة ،
خولف بباب التذكر والتأنيث من ثلاثة إلى عشرة ، فأنث للمذكر وذكر للمؤنث ،
وعلل ذلك بوجوه ، والأقرب عندي أن يقال : ان ما فوق الاثنين من العدد ، موضوع
على التأنيث في أصل وضعه وأعني بأصل وضعه أن يعبر به عن مطلق العدد ، نحو : ستة
ضعف ثلاثة ، وأربعة نصف ثمانية ، قبل أن يستعمل بمعنى المعدود ، كما في : جاءني
ثلاثة رجال ، فلا يقال في مطلق العدد : ست ضعف ثلاث ، وإنما وضع على التأنيث
في الأصل ، لأن كل جمع إنما يصير مؤنثا في كلامهم بسبب كونه دالا على عدد فوق
الاثنين ، فإذا صار المذكر في نحو رجال مؤنثا بسبب عروض هذا العرض ، فتأنيث
العرض في نفسه أولى ، وأما كون العدد عرضا ، فلأنه من باب الكم ، وهو عرض ، على
هامش
( 1 ) تثنية واحد ،