وإن كان ضميرين 1 ، جاز لك في غير التشبيه : حمل أحدهما على اللفظ والآخر
على المعنى ، نحو : أنا الذي قلت كذا وضرب زيدا ، وأنت الرجل الذي قال كذا وضربت
زيدا ،
وإن كان الموصول أو موصوفه مخبرا عنه بالمتكلم أو المخاطب ، لم يجز الحمل على
المعنى ، فلا يجوز : الذي ضربت أنا ، والذي ضربت أنت ، إذ لا فائدة ، إذن ، في الأخبار ،
لأنك إذا قلت : الذي ضربت ، فقد علم المخاطب أن الضارب هو المتكلم ،
فيبقى الأخبار بأنا : لغوا وكذا قولك : الذي قلت أنت ، فظهر بهذا أن قوله :
420 - أنا أنت القاتلي أنت أنا 2
ليس بوجه ، والوجه أن يقال : القاتلة أنت : أنا ،
واعلم أن حذف الضمير في المعطوفة على الصلة ، أحسن من حذفه من المعطوف
عليها نحو : هذا الذي ضربته وقتلت ، فلهذا حسن حذف الضمير في المعطوفة على الجملة
التي هي خبر المبتدأ ، نحو : زيد ضربته وقتلت ، وإن قبح حذفه من المعطوف عليها ،
هامش
( 1 ) يعني وإن كان في الصلة ضميران يرجعان إلى المبتدأ الذي هو ضمير متكلم أو مخاطب ،
( 2 ) هذا مما وضعه النجاة للتدريب وقد جاء في بيت شعر صدره : كيف يخفى عنك ما حل بنا ،
وبعضهم يرويه : أنا أنت الضاربي ، وقال السيوطي في بغية الوعاة إن بعض الناس وجه شعرا إلى أبي بكر بن
عمر بن دعابس يقول فيه :
أيها الفاضل فينا أفتنا * وأزل عنا بفتواك العنا
كيف إعراب نجاة النحو في أنا أنت القاتلي أنت أنا
فأجابه أبو بكر بشعر مماثل أعرب فيه المثال ، من غير إشارة إلى ما لاحظه الرضى ، من تصويب ، من جهة
أنه يجب أن يقال : القاتلة ،