وإذا سمي ، بفو ، قال الخليل 1 : تقول فم ، لأن العرب قد كفتنا أمر هذا ، لما
أفردوه فقالوا فم ، فأبدلوا الميم مكان الواو ، ولولا ذلك لقلنا قوه برد المحذوف ، كما هو
مذهب سيبويه في ( ذو ) إذا سمي به ، فإنه يقول : هذا ذوي ، كفتى ، ورأيت ذوي
ومررت بذوي ، بناء على أن عينه متحركة ، وقال الخليل : بل تقول : هذا ذي ، فعل ،
بقلب الواو ياء لسكون العين ، على ما مر من مذهبيهما في باب الإضافة ،
وأجاز الزجاج في ( فو ) إذا سمي به أن يقال ( فوه ) ردا إلى أصله ، ولا يجوز تشديد
حرف العلة ، كما شدد في ( هو ) ، لأن رد الأصل أولى من اجتلاب الأجنبي ،
وإن سميت مؤنثا بهو ، كان كما لو سميتها بزيد 2 ، على الخلاف الذي مر في باب
ما لا ينصرف ، وإن سميناها بهي ، فهو كما لو سميتها بهند ، جاز الصرف وتركه ،
( التسمية بحرف واحد )
وإن سميت بحرف واحد 3 ، فإما أن يكون جزء كلمة أو ، لا ، والثاني اما أن يكون
متحركا في الأصل كواو العطف ولام الجر ، وياء الإضافة على قول 4 ، أو ، لا ، فإن كان
متحركا كمل ثلاثة أحرف ، بتضعيف مجانس حركته فإنه أولى ، لكون الحرفين 5 مجانسين
لحركته ،
وإنما جعلوه ثلاثة ، لما يلحقه من التصغير والجمع ، فتقول في المسمى بباء الجر : بي ،
وأيضا ، لو زدت حرفا واحدا من جنس حركته لسقط بالتنوين ، فصار المعرب على حرف
واحد ، وتقول في المسمي بلام الابتداء ، لاء
هامش
( 1 ) هذا مفصل في سيبويه ج 2 ص 33
( 2 ) المؤنث إذا كان ساكن الوسط ومنقولا من مذكر تحتم منعه من الصرف ،
( 3 ) انظر في هذا البحث ، سيبويه ج 2 ص 61 وما بعدها
( 4 ) أي على القول بأن ياء المتكلم وضعت متحركة ، ومقابله أنها وضعت ساكنة ،
( 5 ) يعني الحرفين اللذين زدناهما من جنس الحركة ،