ففي نحو : ماذا صنعت ، يحتمل كونها زائدة ، وبمعنى الذي ، وقولك : ما ذا الذي
صنعت ، نص في الزيادة ،
ومثله ( ذا ) بعد ( من ) الاستفهامية ، نحو : من ذا لقيت ؟ وقوله تعالى : ( من ذا
الذي يقرض الله قرضا حسنا ) 1 ،
واعتذر البصريون عن المواضع التي استدل بها الكوفيون بأن أسماء الإشارة فيها باقية
على أصلها دفعا للاشتراك الذي هو خلاف الأصل ،
وخالف الأخفش ، وابن السراج 2 : النجاة في كون ( ما ) المصدرية حرفا ، وجعلاها
اسما ، فهما يقدران في صلتها ضميرا راجعا إليها ، و ( ما ) كناية عن المصدر ، ففي قوله
تعالى : ( بما رحبت 3 ) : أي بالرحب الذي رحبته ، وليس بوجه ، إذ لم يعهد هذا الضمير
بارزا في موضع والأصل عدم الاضمار ، وسيجئ الكلام عليها في الحروف المصدرية ،
( حذف العائد )
( قال ابن الحاجب : )
( والعائد المفعول يجوز حذفه ) ،
( قال الماضي : )
عائد الألف واللام لا يجوز حذفه ، وإن كان مفعولا ، لخفاء موصوليتها ، والضمير
أحد دلائل موصوليتها ، كما مر في الخلاف مع المازني 4 ،
هامش
( 1 ) الآية 245 سورة البقرة
( 2 ) ابن السراج هو أبو بكر محمد بن السري واشتهر بابن السراج وتقدم ذكره ،
( 3 ) جزء من كل من الآيتين 25 ، 118 في سورة التوبة ،
( 4 ) في أول الكلام على أل الموصولة في الفصل السابق على هذا ،