مستعمل ، قال تعالى : ( يوم تبيض وجوه ) 1 ، وقد يقول العوام : يوم تسود فيه الوجوه 2 ،
ونحو ذلك ،
ولنذكر شرح قوله في آخر الباب : ( والظروف المضافة إلى الجمل ، وإذ ، يجوز
بناؤها على الفتح ، وكذلك : مثل ، وغير ، مع : ما ، وأن ) ، ههنا 3 ، فإنه محتاج إليه
لبيان بناء ( حيث ) فنقول :
إن ظرف الزمان المضاف إلى الجمل إنما يبني منه المفرد والجمع المكسر ، إذا بني ،
ولا يبنى منه المثنى ، لما ذكرنا في نحو : هذان ، واللذان ، 4
والظروف المضافة إلى الجمل على ضربين ، كما ذكرنا : إما واجبة الإضافة إليها ،
وهي : حيث ، في الأغلب ، وإذ ، وأما ( إذا ) ففيها خلاف على ما يجيئ ، هل هي مضافة
إلى شرطها أو ، لا ، وإما جائزة الإضافة ، وهي غير هذه الثلاثة ،
فالواجبة الإضافة إليها ، واجبة البناء ، لأنها مضافة في المعنى إلى المصدر الذي تضمنته
الجملة كما ذكرنا ، وإن كانت في الظاهر إلى الجملة ، فإضافتها إليها كلا إضافة ، فشابهت
الغايات المحذوف ما أضيفت إليه ، فلهذا بنيت ( حيث ) على الضم كالغايات ، على
الأعرف ،
وأما جائزة الإضافة إليها فعلى ضربين : لأنها إما أن تضاف إلى جملة ماضية الصدر ،
نحو قوله :
488 - على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازرع 5
هامش
( 1 ) الآية 106 سورة آل عمران
( 2 ) التحريف سببه إسقاط التنوين فصار كأنه مضاف إلى الجملة مع ذكر الجار والمجرور ،
( 3 ) متعلق بقوله ولتذكر شرح قوله ،
( 4 ) انظر باب اسم الإشارة في آخر الجزء الثاني ،
( 5 ) من قصيدة للنابغة الذبياني مطلعها :
عفا ذو حسي من فرتنى فالفوارع * فجنبا أريك فالتلاع الدوافع
ذو حسي موضع ، وفرتنى اسم امرأة وبقية ما في البيت أسماء أمكنة ، وقبل البيت المستشهد به :
فأسبلت مني عبرة فرددتها * على النحر ، منها مستهل ودامع