اللفظ ، نحو : كم رجلا جاءك ، مع أن المسؤول عنه مثنى أو مجموع ، ويجوز الحمل على
المعنى ، نحو : كم رجلا جاءك أو جاؤوك ، وكذا الخبرية ،
وقال بعضهم : ( كم ) مفرد اللفظ مجموع المعنى ، ككل ، فينبغي على هذا ألا يعود
إليه ضمير المثنى ، وهو الحق ، لأنه لو جاز أن يستفهم بكم عن عدد الجماعة الذين جاؤوا
المخاطب مفصلين رجلين رجلين ، لوجب أن يقال : كم رجلين جاءاك ، لأنك إذا قصدت
تفصيل جماعة على مثنى أو مجموع ، وجب التصريح بالتثنية والجمع ، كما في : أفضل
رجلين ، وأي رجلين ، وأفضل رجال ، وأي رجال ، على ما مر في باب الإضافة ، ولم
يسمع : كم رجلين ، لا استفهاما ولا خبرا ،
ويجوز : كم امرأة جاءتك ، وجئنك وجاءك ، حملا على اللفظ والمعنى ، ولا يجوز
أن يكون الضمير عائدا أي التمييز ، لبقاء المبتدأ بلا ضمير من الخبر وهو جملة ، ولا
تقول : كم رجلا ونساء جاؤوك ، بعطف المجموع على مميز الاستفهامية عند البصريين ،
وأما قولك : كم شاة وسخلتها ، وكم ناقة وفصيلها ، فلكون المعطوف أيضا نكرة ،
على ما نبين في باب المعارف ،
وقد جوز بعض النجاة ، نحو : كم رجلا ونساء ، لأنه يجوز في التابع ما لا يجوز
في المتبوع ، كما في قوله :
الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجى خلفها أطفالها 1 - 285
وقد ذكرنا ضعف ذلك في باب العطف عند قوله : والمعطوف في حكم المعطوف
عليه ، وتقول : لقيت امرأة ، وكم رجلا وهي جاءاني ، عطفا على ( كم ) ، ولا يجوز :
كم رجلا وإياها ، بالعطف على التمييز ، لأن المرأة الملقية ذات واحدة ، فلا يدخل فيها
التقليل والتكثير ،
هامش
( 1 ) تقدم في الجزء الثاني ، في باب الإضافة ،