كان القياس : ألا يعمل فيها لفظ أصلا ، وإن كان متأخرا لأن مرتبة العامل : التقدم من
حيث كونه عاملا ، فيصير لها مرتبة التأخر من حيث المعمولية ، مع تقدمها لفظا ، لكنهم
جوزوا أن يعمل فيها ما حقه أن يليها بلا فصل كالشرط ، وأما الجزاء ، فلفرط تأخره عنها ،
لم يجوزوا عمله فيها ، سواء كانت الأداة ظرفا ، كمتى ، وأين ، أو غيره ، كمن ، وما ،
والدليل على أنه لا يعمل الجزاء فيها : أنه لم يسمع مع الاستقراء نحو : أيهم جاءك
فاضرب ، بنصب ( أيهم ) ،
وإن قلنا إن حرف الشرط مقدر قبل كلماته ، كما هو مذهب سيبويه ، فكلماته ،
إذن ، معمولة لفعل مقدر يفسره ما بعده أبدا ، سواء كانت مرفوعة ، أو منصوبة ، إذ
حرف الشرط لا يدخل إلا على فعل ظاهر أو مقدر ، كما يجيئ في قسم الأفعال ، وذلك
عند البصريين ،
ولا يلزم مثل ذلك في كلمات الاستفهام ، لأن همزة الاستفهام تدخل على الفعل
والاسم ،
( حذف التمييز )
( وأحكام أخرى )
( قال ابن الحاجب : )
( وفي تمييز :
481 - كم عمة لك يا جرير وخالة . . . )
( ثلاثة أوجه ، وقد يحذف في مثل : كم مالك ؟ وكم ملكت )
( قال الرضي : )
البيت للفرزدق ، وتمامه :
شرح الرضي على الكافية — صفحة 162
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٢