دون عطف عن أحد عشر وبابه ، وبالمكرر مع العطف عن أحد وعشرين وبابه ، وبه قال
أبو حنيفة رحمه الله ، فطابقوا به العدد ، حتى أجازوا : كذا درهم بالجر ، حملا على :
مائة درهم ، وهذا خروج عن لغة العرب ، لأنه لم يرد مميز ( كذا ) في كلامهم مجرورا ،
والشافعي رحمة الله ، لا ينظر في تفسير الألفاظ المبهمة إلى ما يناسبها من ألفاظ العدد
المفصلة ، لأن المفصلة تدل على كمية العدد نصا ، والمبهمة لا تدل عليه ، بل يلزم بالإقرار
المبهم ما هو يقين ، وهو الأقل ، فيلزم في نحو : كذا درهما : درهم واحد ، وهو الحق ،
وإعراب ( كذا ) و ( كأين ) : كما قلنا في ( كم ) ، ولا نقول إن الكاف فيهما ،
وحده ، في محل الأعراب ، لأن الجزأين صارا بالتركيب ككلمة واحدة ، كما تقدم ،
ولا منع من تقدير الأعراب على الكافين اعتبارا للأصل ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 166
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٦