وينشرها ، وحيث بيث ، وقد ينونان ، وقد يقال : حيث بيث بكسر الفائين ، وأصلهما :
حوث بوث ، وقد يستعملان على الأصل مع التنوين وعدمه نحو : حوثا بوثا ، من الاستحاثة
والاستباثة ، وهما بمعنى ، يقال : استحثت الشئ إذا ضاع في التراب فطلبته ، وقد جاء :
حاث باث بفتح الثائين ، وحاث باث بكسرهما أيضا ، تشبيها بالأصوات ، نحو : قاش
ماش 1 ، وخاق باق ، 2 وجاز قلب الواو ياء ، أو ألفا ، للاستثقال الحاصل بالتركيب ،
ومن نونهما فلكون الثاني اتباعا ، كما في : خبيث نبيث ،
وكثير من ألفاظ هذه المركبات ، مع كونها مشتقة ، كخذع مذع ، وشغر بغر ،
لم تستعمل إلا مع التركيب ،
وندر مثل هذا المركب في غير الظروف والأحوال ، لما قلنا إن تقدير الحرف في مثله
غير متعين ، وانما حسنه الحالية والظرفية ،
وذلك نحو قولهم : وقعوا في حيص بيص ، أي في فتنة عظيمة ، بفتح الصادين ،
والفاءان مكسورتان أو مفتوحتان ، والحيص : الهرب ، والبوص السبق والتقدم أي وقعوا
في هرب وسبق بعضهم بعضا لعظم الفتنة ، فقلبوا الواو ياء ، 3 للازدواج ، وهو أولى من
العكس ، لأن الياء أخف ، وقد يقال : حوص بوص بقلب الياء واوا ، وقد ينون الجزءان
مع كسر الفاءين وفتحهما ، فيكونان معربين ، والثاني اتباع كما ذكرنا ،
وقد يقال : حيص بيص بكسر الصادين ، والفاءان مفتوحتان أو مكسورتان تشبيها
بالأصوات ، وجاء : حاص باص ، كحاث باث بفتحهما ،
وأما الخاز باز 4 ، فإنه مركب من اسم فاعل : خزى أي قهر وغلب ، ومن اسم فاعل :
بزي ، إذا سما وارتفع كأنه قيل : هو الخازي البازي ، فركبا وجعلا اسما واحدا ، وتصرف
هامش
( 1 ) صوت القماش عند طيه ،
( 2 ) صوت النكاح . . وسيذكرهما الشارح ،
( 3 ) يعني في كلمة بوص ،
( 4 ) يأتي تفسيره وذكر معانيه بعد ذكر لغاته ،