والمضاف إليه ، كما قلنا في معد يكرب ، وكذا في نحو : خمسة عشر إذا جعل علما ،
جازت الإضافة تشبيها ،
فإذا أخرجت هذه الظروف والأحوال عن الظرفية والحالية ، وجبت الإضافة ، ولم
يجز التركيب ، قال :
473 - ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والقروض لها جزاء 1
وتقول : أتيته في كل يوم يوم ، وأتيتك في صباح مساء ، وذلك لأن علة بناء الاسمين
لم تكن فيها ظاهرة ، كما مر ، لكنه حسن تقدير ذلك : وقوعها موقع ما يكثر بناؤه ،
وهو الظرف ، وموقع الحال المشبه به ، فإذا لم تقع موقعهما لم يقدر ذلك ،
واستعمل كخمسة عشر ، وجوبا ، أحوال لازمة للحالية ، نحو : تفرقوا شغر بغر ،
وشذر مذر ، بفتح فاء الكلمات وكسرها ، وخذع مذع بكسر الفائين ، وأخول أخول ، 2
كلها بمعنى منتشرين ، وتركتهم حيث بيث ، أي متفرقين ضائعين ، وسقط بين بين ، أي
بين الحي والميت ، وبين ، الثانية زائدة ، كما في قولهم : المال بيني وبينك ،
ولم يسمع في هذه الكلمات الإضافة ، كما سمعت في المذكورة قبل ، مع أنه يمكن
الا يقدر فيها ، أيضا ، حرف العطف كما في الأولى ،
فشغر ، من اشتغرت عليه ضيعته ، أي انتشرت ولم تنضبط ، وبغر ، من بغر النجم
أي هاج بالمطر ونشره ، وشذر ، من التشذر أي التفريق ، ومذر من التبذير وهو الإسراف ،
والميم بدل من الباء ، ويقال : شذر بذر ، على الأصل ، أو من : مذرت البيضة أي فسدت ،
وخذع من الخذع وهو القطع ، ومذع من قولهم : فلان مذاع ، أي كذاب يفشي الأخبار ،
هامش
( 1 ) للفرزدق ، كما جاء ذلك في سيبويه 2 / 53 والمراد : ولولا نصرنا لك في هذا اليوم ما طلبنا نصرك لنا
الآن ،
جعل النصر قرضا يطلب رده ،
( 2 ) ورد هذا في شعر ضابئ البرجمي في إحدى القصائد ، رواها الأصمعي ، حيث وصف ثورا وحشيا يدافع
عن نفسه كلاب الصيد فكان يطعنها بقرنه فتتساقط من حوله كما يتساقط الشرر من الحديد عندما يطرقه
الحداد ، وذلك في قوله :
يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط شرار القين أخول أخولا