( الأصوات )
( أنواعها ، وأحكامها )
( قال ابن الحاجب : )
( الأصوات : كل لفظ حكي به صوت ، أو صوت به للبهائم )
( فالأول ، كفاق ، والثاني ، كنخ ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أن الألفاظ التي تسميها النجاة أصواتا ، على ثلاثة أقسام :
أحدها : حكاية صوت صادر ، إما عن الحيوانات العجم ، كغاق ، أو عن الجمادات ،
كطق ، وشرط الحكاية أن تكون مثل المحكي ، وهذه الألفاظ مركبة من حروف صحيحة ،
محركة بحركات صحيحة ، وليس المحكي كذلك ، لأنه شبه المركب من الحروف ، وليس
مركبا منها ، إذ الحيوانات والجمادات لا تحسن الافصاح بالحروف إحسان الإنسان ،
لكنهم لما احتاجوا إلى إيراد أصواتها التي هي شبه المركب من الحروف ، في أثناء كلامهم ،
أعطوها حكم كلامهم من تركيبها من حروف صحيحة ، لأنه يتعسر عليهم ، أو يتعذر ،
مثل تلك الأجراس الصادرة منها ، كما أنها لا تحسن مثل الكلام الصادر من جنس الأنس ،
إلا في النادر ، كما في الببغاء ، فأخرجوها على أدني 1 ما يمكن من الشبه بين الصوتين ،
أعني الحكاية والمحكي ، قضاء لحق الحكاية ، أي كونها كالمحكي سواء ، فصار الواقع
هامش
( 1 ) أي على أقرب ما يمكن من الشبه ،