أو نقول : أجروا الأعلام الشخصية مجرى الأعلام الجنسية في البناء ، لجامع العلمية ،
وقال المصنف : هي معربة غير منصرفة عند بني تميم ، لاجتماع العدل والعلمية فيها ،
وينتقض ذلك عليه باجتماع العدل والوصف في نحو : فساق عند النجاة ، والعدل والعلمية
في : فشاش وفياح ونحوهما من الأعلام الجنسية مع اتفاقهم على بنائها ، وفي ادعاء العدل
في الأقسام الأربعة نظر ، كما مضى ،
وهذا مذهب الأقل من بني تميم ، وأما مذهب الأكثر منهم ، وفصحائهم فإنهم يمنعون
صرف الأعلام الشخصية إلا ما كان آخره راء ، نحو حضار فإنهم يبنونه ، وذلك لأن
تقديري الأعراب والبناء في الشخصية مستقيمان لكن قد يرجح أحد التقديرين لغرض ،
وغرض تخصيص البناء بذي الراء : قصد الإمالة ، إذ هي أمر مستحسن ، والمصحح للإمالة
ههنا : كسرة الراء ، وهي لا تحصل إلا بتقدير علة البناء ، لأنه إذا أعرب ومنع الصرف
لم يكسر ، وإذا بني كسر دائما ، فإذا كان كذا ، كان تقدير علة البناء للغرض المذكور
أولى من تقدير علة منع الصرف ، وإن كان أيضا ، مستقيما بالوضع ، وأما القليل من بني
تميم ، فقد جروا على قياس منع الصرف في الجميع ، دون قياس البناء ،
وقال المصنف في القسم الأخير ، أي العلم الشخصي : ان فيه عند أهل الحجاز عدلا
تقديريا ، أي ليحصل بذلك مشابهة هذا القسم لباب نزال ، بالوجهين : العدل والوزن ،
فيحصل موجب البناء ، إذ لو اكتفى بالوزن لوجب بناء باب سلام ، وكلام ، قال وإنما
كان العدل تقديريا ، إذ ليس لنا قاطمة ، وحاذمة ، عدل عنهما قطام وحذام ، كما أنه
ليس لنا عامر ، المعدول عنه عمر ، قال : وعند فصحاء بني تميم في نحو : حضار : العدل
التقديري والوزن ، وفي نحو قطام : التأنيث والعلمية ، لأننا غير مضطرين ، لمنع الصرف ،
إلى العدل ، إذ الكفاية حاصلة بالتأنيث والعلمية ، قال : وبعضهم يقدر فيه أيضا ، العدل ،
لأنه من باب حضار ، المضطر فيه إلى تقدير العدل ، أي من باب العلم الشخصي ، فيطرد
تقدير العدل في جميع أفراد العلم الشخصي ، لما اضطروا في بعضه ، أي ذي الراء ، إلى هذا ،
وقد مر الكلام على تقدير العدل ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 116
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٦