216 - فما ترك الصنع الذي قد صنعته * ولا الغيظ مني ليس جلدا
وأعظما 1
أي إلا جلدا . . . . ولا تستعمل هذه الكلمة إلا في الاستثناء المتصل ،
بخلاف ( غير ) فإنها
تستعمل في المنقطع ، أيضا ، كقوله :
217 - وكل أبي باسل غير أنني * إذا عرضت أولى الطرائد أبسل 2
( ترجح الأبدال )
( وجواز النصب )
( قال ابن الحاجب : )
( ويجوز فيه النصب ، ويختار البدل ، فيما بعد ( الا ) في )
( كلام غير موجب ذكر فيه المستثنى منه نحو : ما فعلوه إلا )
( قليل وإلا قليلا ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أن لاختيار البدل شروطا : أحدهما 3 ، أن يكون بعد ( الا ) ومتصلا
، ومؤخرا
هامش
( 1 ) الصنع ، بفتح الصاد ، مصدر صنع والمراد :
الأمر الذي صنعته والخطاب فيه لعمر بن عبد العزيز ، الخليفة
الأموي ، كان ، بعد أن تولى الخلافة اصطفى يزيد بن أسلم ، وجفا
الأحوص الأنصاري فقال الأحوص :
ألست أبا حفص هديت مخبري * أفي الحق أن أقصى وتدني ابن أسلما
وهذا ما يريده بقوله : الصنع الذي قد صنعته ،
( 2 ) هذا البيت من القصيدة المسماة بلامية العرب للشنفري ، التي
يقول فيها مخاطبا قومه وعشيرته :
ولي دونكم آهلون سيد عملس * وأرقط زهلول وعرفاء جيأل
هم الأهل لا مستودع السر ذائع * لديهم ولا الجاني بما جر يخذل
وقوله وكل أبي : أي وكل واحد منهم يريد هؤلاء الأهل ،
( 3 ) لم يقل بعد ذلك ثانيها وثالثها ، فكان الأولى حذف ( أحدها ) هذه
،