اسمية 1 ، فتتعين الفعلية ، فتتعين كونهما فعلين ، فوجب النصب ،
والمضاف محذوف ،
أي : وقت ما خلا مجيئهم زيدا ، أي وقت خلو مجيئهم زيدا ، وذلك أن
الحين 2 كثيرا ما
يحذف مع ( ما ) المصدرية نحو : ما ذر شارق ،
وجوز الجرمي 3 ، الجر بعد ما خلا ، وما عدا ، ولم يثبت ، على 4 أن (
ما ) زائدة ،
قوله : ( وليس ، ولا يكون ) ، هما أيضا في محل النصب على الحال إذا
ضمنا معنى
الاستثناء ، ولا يستعمل موضع ( لا يكون ) غيره ، نحو : ما كان ، ولم
يكن ، ونحو
ذلك ، وفاعلهما واجب الاضمار ، وهو ضمير راجع إلى ( بعض ) 5
مضافا إلى ضمير
المستثنى منه ، أي ليس بعضهم زيدا ، وذلك لمثل ما قلنا في وجوب
اضمار فاعل خلا ،
وعدا ، إلا أن الإضمار ههنا ، كما في قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر ) 6 ، وقوله
تعالى : ( حتى توارت بالحجاب 7 ) بخلاف ذلك ،
وأجاز الخليل أن يوصف بليس ، ولا يكون ، منكر ، أو معرف باللام
الجنسية ،
نحو : ما جاءني الرجال ليسوا ولا يكونون زيدا ، وسمع من العرب : ما
أتتني امرأة لا
تكون فلانة وليست فلانة ، فيلحقهما ، إذن ، ما يلحق الأفعال الموصوف
بها من ضمير
وعلامة تأنيث ، تقول : ما رأيت رجالا لا يكونون زيدا وليسوا زيدا ، ولم
يجيئ مثل
ذلك في خلا وعدا ،
ولم تستعمل هذه الأفعال في الاستثناء المفرغ ، على أنه قال الأحوص :
هامش
( 1 ) أي في حال استعمالها في مثل ما خلا زيدا ،
( 2 ) أي اللفظ الدال على الزمان ولذلك يسمونها المصدرية الظرفية ،
( 3 ) الجرمي نسبة إلى جرم بفتح الجيم ، قبيلة باليمن ، قيل إنه كان
مولى لها ، وقيل إنه أقام بها زمنا فنسب إليها ،
وهو أبو عمر ، صالح بن إسحاق من علماء البصرة ، أدرك سيبويه ولم
يلقه توفي سنة 225 ه
( 4 ) توجيه لما ذهب إليه الجرمي ،
( 5 ) أي لفظ بعض ،
( 6 ) أول سورة القدر ،
( 7 ) الآية 32 من سورة ص ،