( ما ) النافية ، ومن ثم كان وصف المضاف إليه ( أقل ) في الأشهر ، فعلا
أو ظرفا ، لأن
أصل النفي دخوله على الفعل ، فلو قلت : أقل رجل ذي جمة ، لم
يحسن ، على ما قال
الأخفش ، قال أبو علي : ووصفة بنحو : صالح ، أيضا ، لا يجوز في
القياس ، قال :
ومن جوز ، فلإعطائه معنى الفعل ، ألا ترى أن سيبويه 1 أجاز حكاية
نحو : ( لبيبة عاقلة )
إذا سمي به ، كالجملة ، 2
وفاعل ( قل ) و ( قلما ) لا يكون إلا نكرة ، وكذا ما أضيف إليه ( أقل )
لكونه
كالمجرور برب ، قال أبو علي : أقل مبتدأ ، حذف خبره وجوبا ، استغناء
بوصف المضاف
إليه ، كما حذف خبر ما بعد لولا 3 ،
وفيما قال نظر ، لأنه لا معنى لقولك : أقل رجل يقول ذلك إلا زيد
موجود كما لا
معنى لقولك : أقائم الزيدان موجود ،
قال 4 : أو نقول : هو مبتدأ لا خبر له ، لأن فيه معنى الفعل ، كما في : أقائم
الزيدان ،
وقال بعضهم : نحو ( يقول ذلك ) في : أقل رجل يقول ذلك إلا زيد : خبر
المبتدأ ،
و ( إلا زيد ) بدل من ضمير ( يقول ) ، وكذا في : أقل رجلين يقولان ذلك
إلا الزيدان ،
وأقل رجال يقولون ذلك إلا الزيدون ، قال 5 : وإنما ثني ضمير يقولان ،
وجمع ضمير
يقولون لأن أفعل التفضيل ، كما يجيئ في بابه ، إذا أضيف إلى نكرة ،
فإن كانت مفردة
فهو مفرد ، وإن كانت مثناة ، أو مجموعة ، فهو مثنى أو مجموع ، بخلاف
ما إذا أضيف
إلى المعرفة ، نحو : أفضل الرجلين ، وأفضل الرجال ،
هامش
( 1 ) الموجود في سيبويه ج 2 ص 66 التسمية
بعاقلة لبيبة بدون واو ، ولذلك حذفتها وهي موجودة في المطبوعة
الأولى ،
( 2 ) أي كما تحكي الجملة ،
( 3 ) للاستغناء عنه بجواب لولا
( 4 ) أي الفارسي ،
( 5 ) أي ذلك البعض صاحب هذا الرأي ،