فصاعدا ، أو : ثم زائدا ، أي : ذهبت القراءة زائدة ، أي كانت كل يوم في
الزيادة ،
ومنها ما وقع الحال فيه نائبا عن خبر ، نحو ضربي زيدا قائما ، وقد تقدم 1 ،
ومنها أسماء جامدة ، متضمنة توبيخا على ما لا ينبغي من التقلب في
الحال 2 ، مع
همزة الاستفهام ، وبدونها أيضا ، كقولهم : أتميميا مرة ، وقيسيا أخرى ،
وقوله :
197 - أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء
العوارك 3
أي : أتتحول تميميا ، و : أتنتقلون أعيارا وأشباه النساء ، وكذا قوله :
198 - أفي الولائم أولادا لواحدة * وفي العيادة أولادا لعلات 4
وتقول في غير الهمزة : تميميا قد علم الله مرة وقيسيا أخرى ، بلا همزة
،
هذا الذي ذكرنا : مذهب السيرافي 5 والزمخشري ، أعني كون هذه
الأسماء منصوبة
على الحال ، ومذهب سيبويه ، وهو الحق ، انتصابها على المصدرية 6 ،
قال المصنف 7 ،
انه ليس المراد : أنك تتحول في حال كونك تميميا ، وأنكم تنتقلون في
حال كونكم
أعيارا ، بل المعنى : تتحول هذا التحول المخصوص ،
ومنها ، عند السيرافي ، صفات تضمنت توبيخا على ما لا ينبغي في الحال ، مع الهمزة
وبدونها ، نحو قولهم : أقائما وقد قعد الناس ، و : أقاعدا وقد سار الركب
، و : قائما
هامش
( 1 ) تقدم ذلك في باب المبتدأ والخبر عند الكلام
على وجوب الخبر ، ج 1 ص 276
( 2 ) المراد بالحال هنا ، ما يكون عليه الإنسان ، وكذلك فيما يأتي عند
قوله : صفات تضمنت توبيخا على ما
لا ينبغي ،
( 3 ) الأعيار ، جمع عير بفتح العين وهو الحمار ، وقد غلب في
الوحشي منه ، والعوارك جمع عارك وهي المرأة
الحائص ، وهو بيت مفرد منسوب لهند بنت عتبة تحرض به المشركين
وتعيرهم بعد عودتهم منهزمين من إحدى
المعارك مع المسلمين ،
( 4 ) هذا البيت غير منسوب لأحد وهو من شواهد سيبويه ج 1 ص
172 ولم يكتب عليه البغدادي في الخزانة ،
( 5 ) أبو سعيد السيرافي شارح كتاب سيبويه ، وهو ممن تردد ذكرهم
في هذا الشرح ،
( 6 ) أي بتقدير ما قبلها مؤولا بفعل من معنى التحول مثلا ،
( 7 ) أي ابن الحاجب تعليلا لمذهب سيبويه ،