وقيل أصله ذوي ، لأن باب طويت ، أكثر من باب حييت ، ثم إما أن
نقول :
حذفت اللام فقلبت العين ألفا ، والإمالة تمنعه ، 1 وإما أن نقول : حذفت
العين ، وحذفها
قليل ، كما مر ، فلا جرم كان جعله من باب حييت أولى ،
وقال الكوفيون : الاسم : الذال وحدها والألف زائدة ، لأن تثنيته ذان ،
بحذفها ،
والذي حمل البصريين على جعله من الثلاثية ، لا من الثنائية : غلبة
أحكام الأسماء
المتمكنة عليه ، كوصفة ، والوصف به ، وتثنيته وجمعه 2 ، وتحقيره ،
ويضعف بذلك
قول الكوفيين ، والجواب عن حذف الألف في التثنية ، أنه لاجتماع الألفين ، ولم يرد إلى
أصله 3 ، فرقا بين المتمكن وغيره نحو : فتيان وغيره ، كما حذفت الياء
في : اللذان ،
قال ابن يعيش 4 : لا بأس أن نقول هو ثنائي ، كما ، وذلك أنك إذا سميت
به ،
قلت : ذاء ، فتزيد ألفا أخرى ثم تقلبها همزة ، كما تقول : لاء ، إذا سميت
بلا ، وهذا
حكم الأسماء التي لا ثالث لها وضعا ، إذا كان ثانيها حرف لين وسمي
بها ، ولو كان أصله
ثلاثة قلت : ذاي ، ردا له إلى أصله ، ومثناه : ذان بحذف الألف للساكنين
كما ذكرنا ،
قال الأكثرون : ان المثنى مبني لقيام علة البناء فيه ، كما في المفرد
والجمع ، وذان ،
صيغة مرتجلة 5 ، غير مبنية على واحده ، ولو بنيت عليه لقيل : ذيان ،
فذان ، صيغة
للرفع ، وذين صيغة أخرى للنصب والجر ، .
وقال بعضهم : بل هو 6 معرب ، لاختلاف آخره باختلاف العوامل ،
وادعاء أن
كل واحدة منهما صيغة مستأنفة : خلاف الظاهر ،
هامش
( 1 ) هذا رد من الرضي على هذا الرأي ،
( 2 ) ذا الإشارية لم تجمع على لفظها ، فلعل ذلك سهو ، والمراد
بتحقيره : تصغيره ، وهو شاذ ،
( 3 ) يعني عند التثنية بناء على هذا القول ،
( 4 ) في شرح ابن يعيش على المفصل ج 3 ص 127
( 5 ) أي غير متفرعة عن مفرد ،
( 6 ) أي المثنى ،