قال المصنف 1 ما معناه ، انه ليس حده لأسماء الإشارة بقوله : ما وضع
لمشار إليه ،
مما يلزم منه الدور ، كما لزم من قولهم : العلم ما وجب لمحله كونه عالما
، لأن المحدود :
هو ما يقال له في اصطلاح النجاة : اسم الإشارة ، وقولنا : لمشار إليه أراد
به الإشارة
اللغوية ، لا الاصطلاحية ، ومفهوم الإشارة اللغوية غير محتاج إلى
الاكتساب ، ولا
تتوقف معرفته على معرفة المحدود ، أي أسماء الإشارة الاصطلاحية
كتوقف معرفة العالم
على معرفة المحدود الذي هو العلم ، حتى يلزم الدور هنا ، كما لزم هناك
،
قلت : هذا السؤال غير وارد ، والإشارة في قوله : أسماء الإشارة لغوية ،
إذ معناه :
الأسماء التي تكون بها الإشارة اللغوية ، كما أن قوله : مشار إليه ، لغوي ،
وإنما لم يرد
السؤال ، لأن الإشارة جزء المحدود ولا يلزم من توقف المحدود على الحد ، وعلى كل
جزء منه ، توقف جزء المحدود ، أيضا ، عليهما ، إذ ربما كانت معرفة
ذلك الجزء
ضرورية ، أو مكتسبة بغير ذلك الحد ،
قوله : ( ذا للمذكر ) ، قال الأخفش : هو من مضاعف الياء لأن سيبويه
حكى
فيه الإمالة ، وليس في كلامهم تركيب : حيوت 2 ، فلامه أيضا ياء ،
وأصله : ذبي ،
بلا تنوين لبنائه ، محرك العين بدليل قلبها ألفا ، وإنما حذفت اللام
اعتباطا أولا ، كما
في : يد ، ودم ، ثم قلبت العين ألفا ، لأن المحذوف اعتباطا كالعدم ، ولو
لم يكن كذا
لم تقلب العين ، ألا تري إلى نحو : مرتو ، 3
فإن قيل : لعله ساكن العين ، وهي المحذوفة ، لسكونها ، والمقلوب هو
اللام المتحركة ،
قلت : قيل ذلك ، لكن الأولى حذف اللام لكونها في موضع التغيير ومن
ثم قل
المحذوف العين اعتباطا ، كسه 4 ، وكثر المحذوف اللام ، كيد ، ودم ،
وغد ، وغيرها ،
هامش
( 1 ) في شرحه هو على الكافية ،
( 2 ) يعني أن تكون العين ياء واللام واوا ،
( 3 ) اسم فاعل من : ارتوى ، يعني أنه لم تقلب واوه ألفا لأن لامه
محذوفة لعلة فهي كالثابتة ،
( 4 ) أصله سته حذفت عينه وأكثر استعماله : است بحذف اللام
وتعويض همزة الوصل ،