إذا لم يجعل ( طوى ) اسم الوادي بل كان مثل : حطم وختع 1 ، من
الطي ، لأنه قدس
مرتين ، فكأنه طوي بالتقديس ، وكقول الشاعر :
357 - إنا وجدنا بني جلان كلهم * كساعد الضب لا طول ولا قصر 2
أي : لا ذي طول ، ولا ذي قصر ، وقوله :
فلا وأبيك خير منك . . . البيت 3 - 356
فإن لم تفد النكرة ما أفاده الأول ، لم يجز 4 ، لأنه يكون إيهاما بعد
التفسير نحو :
بزيد رجل ، وقد مر أنه لا فائدة فيه ،
( إبدال الظاهر من الضمير )
( وعكسه )
( قال ابن الحاجب : )
( ويكونان ظاهرين ، ومضمرين ومختلفين ، ولا يبدل ظاهر )
( من مضمر بدل الكل ، إلا من الغائب نحو : ضربته زيدا ) ،
( قال الرضي : )
هذه قسمة أخرى للأبدال الأربعة ، وهي بهذا الاعتبار ، أيضا ، ستة عشر :
فهذه قسمة
البدل باعتبار الإظهار والإضمار ، وتلك كانت باعتبار التعريف
والتنكير ،
هامش
( 1 ) الختع من أسماء الضبع ويستعمل بمعنى
الرجل الحاذق البصير بالأمور
( 2 ) معنى التشبيه في قوله كساعد الضب يقصد به التساوي كقولهم هم
كأسنان المشط قال البغدادي : المراد أنهم
يتساوون في رشق السهام لا يتفاوتون في ذلك وقال بعد ذلك : لم أقف
على قائله ولا تتمته ،
( 3 ) تقدم هذا الشاهد قريبا ،
( 4 ) يعني لم يجز الأبدال ،