فأمثلة الكل من الكل وهما مظهران : بزيد أخيك ، وإذا كانا مضمرين :
فنحو :
لقيتهم إياهم ، إذا تقدم لفظا الزيدين ، وإخوتك ، وكان الزيدون اخوة
المخاطب ، نحو :
جاءني الزيدون اخوتك 1 ، والنحويون يوردون في هذا المقام نحو : زيد
ضربته إياه ،
وهو تأكيد لفظي لرجوعهما إلى شئ واحد ، وقد اتفقوا كلهم في مثل : (
أسكن أنت
وزوجك الجنة ) 2 ، على أن ( أنت ) تأكيد ، وكذا في : مررت بك أنت ،
وبه هو ،
فكذلك هنا ،
والمضمر من المظهر نحو : أخوك ، لقيت زيدا إياه ، بتقدير أن زيدا
أخوك ، ولو
رجع ( إياه ) إلى ( زيد ) على ما يورده النجاة لكان تأكيدا لفظيا ، أيضا ،
لأنه يكون
كقولك : رأيت زيدا زيدا ، كما أن : مررت بك أنت ، تكرير لفظي عندهم
، اتفاقا ،
والمظهر من المضمر نحو : أخوك ، لقيته زيدا ، والأخ هو زيد ، وأمثلة البعض :
قطعت زيدا يده ، والمضمر من المضمر : كسرت زيدا يده ثم قطعته
إياها ، والمضمر من
المظهر نحو : كسرت يد زيد وقطعت زيدا إياها ، والنجاة يوردون في
مثله نحو : يد
زيد قطعت زيدا إياها ، ويقولون هو تكلف ، لإعادة الظاهر بلفظة في
جملة واحدة ،
ونحن ذكرنا جملتين ليرتفع التكلف ، إن كان من أجله ، والمظهر من
المضمر نحو :
زيد قطعته يده ،
وأمثلة الاشتمال : كرهت زيدا جهالته ، والمضمر من المضمر كرهت
زيدا جهالته
وأبغضته إياها ، والمضمر من المظهر : كرهت جهالة زيد وأبغضت زيدا
إياها ، والمظهر
من المضمر : زيد كرهته جهالته ،
وأمثلة الغلط : كرهت زيدا دابة ، والمضمر من المضمر نحو : كرهته
إياها ، إذا
تقدم ذكر زيد والدابة ، والمضمر من المظهر : كرهت زيدا إياها مع تقدم
ذكر الدابة ،
والمظهر من المضمر : زيد كرهته الدابة ،
هامش
( 1 ) تمثيل لتقدم مرجع الضميرين في المثال
المذكور
( 2 ) الآية 35 سورة البقرة ،