معنى التشبيه من دون لفظ دال عليه ، نحو : زيد عمرو مقبلا ،
والمنسوب نحو : أنا
قرشي مفتخرا ، واسم الفعل نحو : عليك زيدا راكبا .
وأما نحو : ما شأنك واقفا ، فلأن الشأن بمعنى المصدر كما ذكرنا في
المفعول معه ، 1
ولم يعمل في الحال معنى حروف النفي والاستفهام ، قال أبو علي 2 :
لأنها لا تشبه الفعل
لفظا ، وينتقض ما قاله باسم الإشارة ، وحرف التنبيه ، فإنهما لا يشبهان
الفعل لفظا مع
عملهما في الحال ، وكذا كاف التشبيه ، ونحو : إن ، وأن تشبهانه لفظا
ومعنى ، ولا
تعملان في الحال .
فالأولى : إحالة ذلك إلى استعمالهم وأن لا نعلله .
( تنكير الحال )
( وتعريف صاحبها )
( قال ابن الحاجب : )
( وشرطها أن تكون نكرة ، وصاحبها معرفة غالبا ، و : أرسلها )
( العراك 3 و : مررت به وحده ، متأول ) .
( قال الرضي : )
إنما كان شرطها أن تكون نكرة ، لأن النكرة أصل ، والمقصود بالحال :
تقييد الحدث
المذكور ، على ما ذكرنا ، فقط ، ولا معنى للتعريف هناك ، فلو عرفت ،
وقع التعريف
ضائعا .
هامش
( 1 ) ص 522 من الجزء الأول ،
( 2 ) المراد : أبو علي الفارسي من أشهر أئمة اللغة وهو شيخ ابن جني ،
وينقل الرضي عنه كثيرا في هذا الشرح
معبرا عنه بكنيته ، وبنسبه : الفارسي ،
( 3 ) جزء من بيت شعر ، سيذكره الشارح كاملا ويوضح المراد منه