وهو ضعيف لمثل ما ضعف له ما تأول به المصنف كلام سيبويه ،
وقال الأخفش ( 1 ) : انها مزيدة للأعراب ، كالحركات ،
ويتعذر ما قال في " فوك " و " ذو مال " ، لبقاء المعرب على حرف واحد ، وذلك
مالا نظير له ،
وقال الربعي ( 1 ) : انها معربة بحركات منقولة من حروف العلة إلى ما قبلها وانقلبت
الواو ياء لانكسار ما قبلها ، وألفا لانفتاحه كما في " ياجل " .
وهو ضعيف ، لان نقل حركة الاعراب إلى ما قبل حرفها لم يثبت الا وقفا بشرط
سكون الحرف المنقول إليه .
وقال المازني ( 2 ) : انها معربة بالحركات ، والحروف ناشئة من الاشباع ، كما في قوله :
11 - وانني حيثما يدني الهوي بصري * من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور ( 3 )
وقوله :
12 - ينباع من ذفري غضوب جسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم ( 4 )
وهو ، أيضا ضعيف ، لان مثل ذلك لضرورة الشعر ، ويسوغ حذفه بلا اختلال
إلا في الوزن ، وأيضا : يبقى : " فوك " و " ذو مال " على حرف ،
هامش
( 1 ) الأخفش والربعي تقدم ذكرهما وكما قلنا لن نتحدث عمن يرد ذكرهم في هذا الباب إلا عند ورود اسمه لأول
مرة ، إلا إذا طال العهد ، أو كان ممن يقل ذكرهم في هذا الشرح .
( 2 ) المازني هو أبو عثمان بكر بن محمد ولد بالبصرة ونشأ في بني مازن بن شيبان فنسب إليهم وهو تلميذ الأخفش
سعيد بن مسعدة ، توفي سنة 249 ه .
( 3 ) استشهاد الشارح بقوله : أدنو فأنظور فقط ، على اشباع ضمة الظاء حتى تولدت منها واو . والبيت ثاني
بيتين أنشدهما الفراء . ولم ينسبهما هو ولا أحد ممن استشهد بذلك البيت .
( 4 ) هذا البيت من معلقة عنترة العبسي ، والضمير في ينباع راجع إلى الرب أو الكحيل في بيت قبله وهو :
وكان ربا أو كحيلا معقدا * حسن الوقود به جوانب قمقم .