الذي هو بالواو والياء والثاني أن يكون سالما احترازا عن المكسر المستوفي للحركات نحو
رجال ، أو للضم والفتح نحو مساجد .
وإنما نقص هذا الجمع الفتح واتبع الكسر ، اجراء له مجرى أصله ، أعني جمع المذكر
السالم ، على ما يجئ بعد .
والثالث : ما فيه الضمة رفعا ، والفتحة نصبا وجرا ، وهو أيضا ، شئ واحد : غير
المنصرف ، مفردا كان ، أو مجموعا مكسرا ، نحو : أحمد ، ومساجد ، وإنما نقص الكسر
واتبع الفتح ، لما يجئ في بابه .
ثم ثني بمعربات اعرابها بالحروف ، وقسمها ، أيضا ، ثلاثة أقسام : أحدهما : ما
استوفى الحروف الثلاثة ، كلا في محلها ، وهي الأسماء الستة ، بشرط افرادها ، وكونها
غير مصغرة ، واضافتها إلى غير ياء المتكلم ، لأنها إذا ثنيت أو جمعت ، فإعرابها إعراب
سائر الأسماء المثناة والمجموعة ، وكذلك إذا صغرت ، لان المصغر منها يتحرك عينه ولامه
وجوبا ، ليتم وزن فعيل ، وحرف العلة المجعول اعرابا يجب سكونه ليشابه الحركة ، وإنما
اشترط إضافتها إلى غير ياء المتكلم ، لما سيجئ أن المقطوع منها عن الإضافة محرك بالحركات
لما سنذكر ، والمضاف إلى ياء المتكلم لا يتبين اعرابه على ما سيجئ .
وتصريحه ( 1 ) بهذه الأسماء الستة يغني عن الاحتراز عن تثنيتها وجمعها وتصغيرها .
آراء العلماء ( 2 )
في اعراب الأسماء الستة
فلهم في إعراب هذه الأسماء أقوال : الأقرب عندي أن اللام في أربعة منها ، وهي :
هامش
( 1 ) أي تعبيره عنها بالصورة المطلوبة في اعرابها بالحروف . حيث مثل بها مستوفية لهذه الشروط .
( 2 ) ما تحت هذا العنوان استمرار لكلام الرضي ، وليس لشرح شئ جديد من كلام ابن الحاجب وسيأتي
مثل ذلك كثيرا .