أبوك ، وأخوك ، وحموك ، وهنوك ، أعلام للمعاني المتناوبة كالحركات ، وكذا العين
في الباقيين منها أعني : فوك ، وذو مال فهي في حال الرفع : لام الكلمة أو عينها ، وعلم
العمدة ، وفي النصب والجر : علم الفضلة والمضاف إليه فهي مع كونها بدلا من لام الكلمة
أو عينها : حرف إعراب .
وسنشيد ( 1 ) هذا الوجه بعد ذكر الأوجه المقولة فيها .
فعن سيبويه : أن هذه الأسماء ليست معربة بالحروف ، ، بل بحركات مقدرة على
الحروف فاعرابها كاعراب المقصور ، ، لكن أتبعت في هذه الأسماء حركات ما قبل
حروف اعرابها ، حركات اعرابها ، كما في " امرئ ، وابنم " ، ثم حذفت الضمة
للاستثقال ، فبقيت الواو ساكنة ، وحذفت الكسرة ، أيضا ، للاستثقال ، فانقلبت
الواو ياء لكسرة ما قبلها ، وقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ،
والاعتراض عليه : أنه كيف خالفت الأربعة منها ، أعني المحذوفة اللام ، أخواتها ،
من " يد " و " دم " ، في رد اللام في الإضافة ، وأيش ( 2 ) الغرض من ردها ، إذا لم يكن
لأجل الاعراب بالحرف ، وأيضا ، اتباع حركة ما قبل الاعراب لحركة الاعراب أقل
قليل ( 3 ) ، وأيضا ، يستفاد من الحروف ، ما يستفاد من الحركات في الظاهر ، فهلا نجعلها
مثلها في كونها أعلاما على المعاني ،
وقال المصنف : ظاهر مذهب سيبويه : أن لها اعرابين : تقديري ، بالحركات ، ولفظي
بالحروف ، قال : لأنه قدر الحركة ثم قال في الواو : هي علامة الرفع ، وهو ضعيف
لحصول الكفاية بأحد الاعرابين ،
وقال الكوفيون : انها معربة بالحركات على ما قبل الحروف ، وبالحروف أيضا ،
هامش
( 1 ) أي نقويه ونستدل عليه .
( 2 ) أيش : أي : أي شئ ، وهو تعبير مستحدث جرى على ألسنة كثير من العلماء وهو مختصر من " أي شئ " .
( 3 ) أي نادر جدا .