ثم نقول : جعلوا الواو يا في الجر ، وألفا في النصب ، ليكون الألف اعرابا مثل
الفتح ، والياء مثل الكسر ، لا لانفتاح ( 1 ) ما قبلها وانكساره ، وجعلت ساكنة للتخفيف
في المعرب بالحروف التي هي أثقل من الحركات ، ولتناسب الحركات التي قامت مقامها ،
لان الحركات أبعاض حروف المد الساكنة ، وجعل ما قبلها من الحركات من جنسها
للتخفيف ، وللتنبيه في الأربعة منها على أن ما قبل لام الكلمة كان حرف اعراب ، وأما
في الباقيتين فطردا للباب ، ومعنى " حموك " أبو زوجك أو أخوه أو ابنه ، وبالجملة .
فالحم نسيب ( 2 ) زوج المرأة ، والهن ، الشئ المنكر الذي يستهجن ذكره من العورة والفعل
القبيح ، أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) جاء في النسخة المطبوعة : لانفتاح بدون حرف النفي ، وأشار السيد الجرجاني إلى أن في بعض النسخ :
لا لانفتاح ما قبلها . . وهي تتفق مع المعنى الذي يقصده الشارح فكان لابد من اثبات حرف النفي قبل
قوله : لانفتاح .
( 2 ) أي قريب زوج المرأة أيا كانت صلة القرابة فليس قاصرا على الأب أو الأخ أو الابن وان كان المستعمل
في الكلام مقصورا على الأب الان .