وكذا فتحتا نحو : إن أحمد ، وبأحمد ، وياءا : ان المسلمين وبالمسلمين ، وإن
المسلمين وبالمسلمين .
وليس كذا ألف المثنى وواو المجموع ، إذا جعلتا اعرابا ، لان علامتي التثنية والجمع
لا يجوز حذفهما .
فتبين لك بهذا أن الاختلاف في كل اسم ثلاثة كالاعراب ، وهو هو ، ولو جعلنا
أيضا ، الاختلاف تحول حركة حركة ، أو حرف حرفا ، كما فهم المصنف ، فهي ،
أيضا ، ثلاثة اختلافات بحسب التحولات : تحول الضمة فتحة ، وتحول الضمة كسرة
وتحول الفتحة كسرة ، وكذا في الحروف .
ولو جعلنا تحول الضمة فتحة غير تحول الفتحة ضمة حصل ستة اختلافات ، والحق
أن معنى الاختلاف : ما ذكرنا أولا وهو ثلاثة .
وقال أيضا : لو كان الاعراب هو اختلاف ، لزم أن يكون الاسم في أول تركيبه
غير معرب ، كما لو جعل ، مثلا ، " زيد " اسما لشخص ، ثم ركب مع عامله أول تركيب
نحو : جاءني زيد ، فلا اختلاف ، إذ لم تتحول حركة إلى حركة بعد .
والجواب : أن معنى الاختلاف ، كما ذكرنا : انتقال الاخر من السكون إلى حركة
ما ، ففيه ، إذن ، اختلاف .
ثم نقول : ولو فسرنا الاختلاف ، أيضا ، بانقلاب حركة حركة ، لكان الالزام
مشتركا بينه وبين النحاة ، لقوله : ما اختلف آخره به ، فما لم تنقلب حركة حركة لم يكن
ما اختلف آخره به .
فإن قال : أردت ما يكون به الاختلاف ، إذا كان .
قيل : العبارة الصحيحة عن مثل هذا المراد : ما يختلف آخره به ، لا ما اختلاف
قوله " ليدل على المعاني " تعليل لوضع الاعراب في الأسماء ،
اعلم أن ما يحتاج إلى التمييز بين معاني الكلم على ضربين .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 60
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٦٠