قال الرضى :
هذا تمام الحد ، على ما يؤذن به كلامه في الشرح ( 1 ) .
سبب الاعراب
في الاسم
قال ابن الحاجب :
" ليدل على المعاني المعتورة عليه " .
قال الرضى :
بيان لعلة وضع الاعراب في الأسماء ، والضمير في قوله " آخره " للمعرب وفي قوله
" به " لما .
قوله " المعتورة " أي المتعاقبة ، قوله " عليه " أي على المعرب ، قوله " ليدل " فيه ضمير
الاختلاف ، أو ضمير " ما " ويعني بما : الحركات والحروف ، ويدخل في عموم لفظة
" ما " العامل أيضا ، لأنه الشئ الذي يختلف آخر المعرب به : لان الاختلاف حاصل من
العامل بالآلة التي هي الاعراب ، فهما في الظاهر كالقاطع والسكين ، وإن كان فاعل
الاختلاف في الحقيقة هو المتكلم بآلة الاعراب ، إلا أن النحاة جعلوا العامل كالعلة المؤثرة ،
وإن كان علامة لا علة ، ولهذا سموه عاملا .
ويمكن الاعتذار للمصنف بناء على ظاهر اصطلاحهم ، أعني أن العامل كالعلة الموجدة
بأن يقال : باء الاستعانة : دخولها في الآلة أكثر منه في الموجد .
ولا يعترض على الحد بكسر الاخر لأجل ياء الإضافة وياء النسبة وفتحه لأجل تاء
التأنيث بأن يقال : الاعراب الذي كان على الاخر ، انتفى ، لأجل ياء الإضافة من غير
انتقال إلى شئ آخر ، وانتفى لأجل ياء النسبة وتاء التأنيث وانتقل إلى الياء والتاء بتركبهما .
هامش
( 1 ) أي في شرح الكافية ، لابن الحاجب نفسه .