علامة تمكن لازمة ولا يقتصر - للتمييز - على الكلمة الأخرى التي بها طرأ ذلك المعنى ،
كما اقتصر في المضاف والموصوف ، لان المعنى المحتاج فيهما إلى العلامة غير لازم لهما ،
بخلاف ما نحن فيه .
فاحتاطوا في هذا النوع أتم احتياط ، حتى إن ( 1 ) ، بعد ما طرأ بسببه المعنى كأن هناك
علامة لازمة للكلمة الدالة على معناها الطارئ .
ومثل هذا المعنى إنما يكون في الاسم ، لأنه بعد وقوعه في الكلام لابد أن يعرض فيه :
إما معنى كونه عمدة الكلام ، أو كونه فضلة ، فجعل علامته أبعاض حروف المد التي هي
أخف الحروف ، أعني الحركات ، وجعلت في بعض الأسماء حروف المد ، وهي الأسماء
الستة والمثنى والمجموع بالواو والنون ، لعلة نذكرها في كل واحد منها ، ولم تجتلب حروف
مد أجنبية لما قصد ذلك ، بل جعلت في الأسماء الستة لام الكلمة أو عينها علامة ، وفي المثنى
والمجموع حرفا التثنية والجمع علامتين ، كل ذلك لأجل التخفيف ، وجعل الرفع الذي هو
أقوى الحركات ، للعمد وهي ثلاثة : الفاعل ، والمبتدأ والخبر ، وجعل النصب للفضلات
سواء اقتضاها جزء الكلام بلا واسطة كغير المفعول معه من المفاعيل وكالحال والتمييز ،
أو اقتضاها بواسطة حرف ، كالمفعول معه والمستثنى غير المفرغ ، والأسماء التي تلي حروف
الإضافة ، أعني حروف الجر .
وإنما جعل للفضلات النصب الذي هو أضعف الحركات وأخفها لكون الفضلات
أضعف من العمد وأكثر منها .
ثم أريد أن يميز بعلامة ، ما هو فضلة بواسطة حرف ، ولم يكن بقي من الحركات
غير الكسر ، فميز به ، مع كونه منصوب المحل لأنه فضلة .
هامش
( 1 ) هكذا جاء في النسخة المطبوعة ، ولا يتم فهم المقصود إلا باعتبار أن اسمها ضمير الشأن فيكون التقدير
حتى أنه بعدما طرا . . كأن هناك علامة . .