أحكام المفعول معه
قال ابن الحاجب :
" فإن كان الفعل لفظا ، وجاز العطف ، فالوجهان مثل : "
" جئت أنا وزيد ، وزيدا ، وإن لم يجز العطف نعين النصب ، "
" نحو : جئت وزيدا ، وإن كان معنى وجاز العطف تعين ، "
" نحو : ما لزيد وعمرو ، وإلا تعين النصب ، نحو : مالك "
" وزيدا ، وما شأنك وعمرا ، لان المعنى : ما تصنع " .
قال الرضى :
اعلم أن مذهب جمهور النحاة ( 1 ) ، أن العامل في المفعول معه : الفعل أو معناه بتوسط
الواو التي بمعنى " مع " وإنما وضعوا الواو موضع " مع " في بعض المواضع لكونه أخصر
لفظا ، وأصل هذه الواو : والعطف الذي فيه معنى الجمع ، كما يجئ في بابه فناسب
معنى المعية أن قالوا : لا يتقدم المفعول معه على ما عمل في صاحبه اتفاقا ، فلا يقال :
والخشبة استوى الماء ، كما يتقدم سائر المفاعيل على عاملها ، .
هامش
( 1 ) يريد جمهور البصريين كما جاء في بعض النسخ التي أشار إليها الجرجاني .