المفعول معه
قال ابن الحاجب :
" المفعول معه هو المذكور بعد الواو لمصاحبة معمول فعل "
" لفظا ، أو معنى " .
قال الرضى :
قوله " لمصاحبة معمول فعل " ، احتراز عن نحو " ضيعته " في : كل رجل وضيعته ،
فإنها مصاحبة لكل رجل ( 1 ) ، لان الواو بمعنى " مع " ، ويعني بالمصاحبة كونه مشاركا لذلك
المعمول في ذلك الفعل في وقت واحد ، فزيد ، في : سرت وزيدا ، مشارك للمتكلم في
السير في وقت واحد ، أي وقع سيرهما معا ، وفي قولك : سرت أنا وزيد ، بالعطف ، ،
يشاركه بالعطف في السير ، لكن لا يلزم كون السيرين في وقت واحد .
وشرط بعضهم أن يكون معمول الفعل الذي يصاحبه المفعول معه ، فاعلا ، كما في :
سرت وزيدا ، نظرا إلى أن " عمرا " في قولك : ضربت زيدا وعمرا ، معطوف اتفاقا ،
لا مفعول معه .
هامش
( 1 ) أي وليس معمولا لفعل ، لأنه مبتدأ ، وقيد بعضهم خروج مثله بما إذا قدر الخبر مثنى . وقال إنه إذا قدر
منفردا كما يقال كل رجل موجود وضعيته فإنه يجوز نصب ما بعد الواو مفعولا معه ، وسيأتي ذلك في
آخر الباب .