136 - ديار مية إذ مي مساعفة * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب ( 1 )
وقول المتنبي :
137 - لله ما فعل الصوارم والقنا * في عمرو حاب وضبة الأغنام ( 2 )
وبعض العرب يرخم الجملة بحذف عجزها نحو : يا تأبط ،
والفراء والأخفش جوزا ترخيم الثلاثي المتحرك الأوسط علما لان حركة الأوسط كالحرف
الرابع ، فيرخمان نحو : رجل علما ،
ونقل ابن الخشاب ( 3 ) عن الكوفيين جواز ترخيم الثلاثي علما ، سكن أوسط أو تحرك ،
ويجوز ترخيم غير المنادى للضرورة وإن خلا من تأنيث وعلمية على تقدير الاستقلال كان ،
أو على نية المحذوف عند سيبويه ، والمبرد يوجب تقدير الاستقلال ، واستدل سيبويه بقوله :
138 - ألا أضحت حبالكم رماما * وأضحت منك شاسعة أماما ( 4 )
أي أمامة ،
هامش
( 1 ) الشاهد كما قصد الشارح ترخيم مية إلى مي في غير النداء . وقال سيبويه ج 1 ص 141 : وأما قول ذي الرمة . .
فزعم يونس أنه كان يسميها مرة ميا ومرة مية ، فلا ترخيم فيه ولا ضرورة . وقوله ديار مية بنصب ديار على تقدير
أذكر ، وقيل إنه بدل من دار في بيت قبله وهو :
لا بل هو الشوق من دار تخونها * مرا سحاب ومرا بارح ترب
وهذان البيتان من قصيدة طويلة في الغزل من أحسن قصائد ذي الرمة .
( 2 ) حاب : ترخيم حابس والأصل عمرو حابس وهو عمرو بن حابس الذي أوقع به سيف الدولة وهو من بني
أسد ، وبني ضبة الذين وصفهم المتنبي بالأغنام ، وهذا اما أن يكون تمثيلا فقد ذكر الشاهد قبله واما أن يكون
استشهادا والرضى يستشهد بشعر المتنبي وأمثاله كأبي تمام .
( 3 ) ابن الخشاب هو أبو محمد عبد الله بن أحمد البغدادي من علماء القرن السادس توفي سنة 567 ه .
( 4 ) استدل به سيبويه ج 1 ص 342 على جواز الترخيم على كل من اللغتين : لغة من ينتظر ولغة من لا ينتظر ،
في الضرورة والمبرد يقصر ترخيم الضرورة على نية الاستقلال ، وهذا البيت يرد عليه . وهو مطلع قصيدة
لجرير ، وبعده :
يشق بها العساقل موجدات * وكل عرندس ينفي اللغاما
والعساقل جمع عسقول وهو السراب . قال البغدادي وليس المراد بالعساقل الكماة كما زعم العيني ، لأنه يصف
قطع الإبل للفيافي راجعة بامامة . والموجدات الإبل القوية والعرندس كسفرجل الجمل الشديد ، واللغام ما
يخرج من فم البعير من الزبد لنشاطه .