" إما علما زائدا على ثلاثة أحرف ، وإما بتاء التأنيث " ،
قال الرضى :
شروط ترخيم المنادى خمسة ، أربعة منها عدمية متعينة وهي ألا يكون مضافا ، ولا مضارعا
له ، وألا يكون مستغاثا ولا يكون مندوبا ولا يكون جملة ، والشرط الأخير ثبوتي غير
متعين ، بل هو أحد شرطين : أحدهما كونه علما زائدا على ثلاثة أحرف ، والثاني كونه بتاء
تأنيث وإنما لم يذكر المصنف مضارع المضاف لان حكمه حكم المضاف ، وإنما لم يقل ولا
مندوبا لان المندوب عنده ليس بمنادي كما مضى ،
وأجاز الكوفيون ترخيم المضاف ، ويقع الحذف في آخر الاسم الثاني نحو قوله :
134 - خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا * أواصرنا والرحم بالغيب تذكر ( 1 )
وقوله
135 - أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة * سيدعوه داعي ميتة فيجيب ( 2 )
أي يا آل عكرمة ، وأبا عروة ، وهو عند البصريين ضرورة في غير المنادى ، كما في قول ذي
الرمة :
هامش
( 1 ) المراد : يا آل عكرمة . وهذا أحد أبيات لزهير بن أبي سلمى يخاطب بها بني سليم حين بلغه أنهم يريدون الإغارة
على غطفان فاخذ يحذرهم ويذكرهم بما بين القبلتين من قربى . وفي هذه الأبيات يقول :
خذوا حظكم من ودنا ان قربنا * إذا ضر سنتا الحرب نار تسعر
وإنا وإياكم إلى ما نسومكم * لمثلان أو أنتم إلى الصلح أفقر
( 2 ) هو مثل البيت السابق في ترخيم المركب الإضافي بحذف آخر المضاف إليه ، وأصله : أبا عروة . وقوله لا تبعد
بفتح العين معناه لا تهلك . وهو دعاء بعدم الهلاك وان كان المرثى قد هلك . وجرت عادتهم باستعمال هذا
الدعاء للميت يعبرون بذلك عن استعظام موته فكأنهم لا يصدقون أنه مات فيدعون له بعدم الموت ، أو يريدون
الدعاء له بان يبقى ذكره ، وقال البغدادي . انه أراد بالحرة المرأة مطلقا أو انه قيد بالحرة ليكون المعنى ان أبناء
الإماء أولى بان يموتوا . ولم ينسب هذا الشاهد لقائل معين .