قال الرضى :
إنما كثر الترخيم في المنادى دون غيره لكثرته ، ولكون المقصود في النداء هو المنادى
له ( 1 ) ، فقصد بسرعة الفراغ من النداء الافضاء إلى المقصود بحذف آخره اعتباطا .
قوله : " وهو حذف في آخره تخفيفا " ، يعنون بالحذف للتخفيف ما لم يكن له
موجب ، كما كان في باب قاض وعصا ، وإلا فكل حذف لا بد فيه من تخفيف ، ويقولون
لهذا ، أيضا . حذف بلا علة ، وحذف الاعتباط مع أنه لا بد في كل حذف من قصد
التخفيف ، وهو علة فهذا اصطلاح منهم ،
وهذا الذي ذكره ، إن كان حد الترخيم ، خرج منه ترخيم غير المنادى ، فان أردنا
الحد الشامل لجميع أقسامه قلنا ، هو حذف آخر الكلمة اعتباطا جوازا ، فيخرج منه حذف
التنوين والحركة وقفا ، لأنهما بعد آخر الكلمة ، ويدخل فيه حذف التاء ، والجزء الأخير
من نحو : بعلبك ، لان المحذوف صار آخر الكلمة ، بدلالة تعاقب الاعراب عليه ويخرج
منه حذف الياء من نحو يا غلام إذ المضاف إليه ليس آخر الكلمة . ألا ترى إلى أن مورد
الاعراب ما قبله ،
ويخرج منه الحذف في باب عصا وقاض لان الحذف لا لعلة الاعتباط ويخرج أيضا .
حذف لام نحو : يد ودم لأنه واجب ، ( 2 )
شروط الترخيم
قال ابن الحاجب :
" وشرطه ألا يكون مضافا ولا مستغاثا ولا جملة ، ولا يكون "
هامش
( 1 ) أي الشئ الذي ينادي الانسان من أجله .
( 2 ) لا يريد أنه واجب كالذي يكون واجبا لعلة . بل يريد أنه مطرد وملتزم .