الفراء : أصله : يا الله أمنا بالخير ، فخفف بحذف الهمزة ، وليس بوجه ، لأنك تقول :
اللهم لا تؤمهم بالخير .
ويجمع بين " يا " والميم المشددة ، ضرورة ، قال :
126 - إني إذا ما حدث ألما * أقول يا اللهم يا اللهما ( 1 )
وقد يزداد " ما " في آخره ، قال :
127 - وما عليك أن تقولي كلما * سبحت أو صليت يا اللهم ما
أردد علينا شيخنا مسلما ( 2 )
ولا يوصف " اللهم " عند سيبويه ، كما لا يوصف أخواته ، أعني الأسماء المختصة بالنداء ،
نحو : يا هناه ، ويا نومان ، ويا ملكعان وفل ، وقد أجاز المبرد وصفه لأنه بمنزلة : يا الله ،
وقد يقال يا الله الكريم ، وقد استشهد بقوله تعالى : " قل اللهم فاطر السماوات والأرض " ( 3 ) .
وهو عند سيبويه ، على النداء المستأنف .
ولا أرى في الأسماء المختصة بالنداء مانعا من الوصف ، بلى ، السماع مفقود فيها .
هامش
( 1 ) لم يذكر أحد ممن كتب على هذا الشاهد نسبة إلى قائل معين . قال البغدادي : وزعم العيني أنه لأبي خراش
الهذلي ، قال وقبله : ان تغفر اللهم تغفر جما . . . قال البغدادي : وهذا خطا ، لان البيت الذي زعم أنه قبله
بيت مفرد ، وليس لأبي خراش وانما لأمية بن أبي الصلت . أخذه أبو خراش وضم إليه بيتا . فكان يقول وهو
يسعى بين الصفا والمروة :
لأهم هذا خامس ان تما * أتمه الله وقد أتما
ان تغفر اللهم تغفر جما * وأي عبد لك لا ألما
وتمثل النبي صلى الله عليه وسلم ببيت أمية .
( 2 ) وهذا أيضا من الشواهد التي لم ينسبها أحد لقائل . ومضمونه أنه يأمر زوجته أو ابنته بالدعاء كلما صلت أو
سبحت ليعود إليها سالما .
( 3 ) الآية 46 من سورة الزمر .