تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مع أن حروف الجر لا تدخل إلا في الاسم . . ويمكن إن يكون قوله : 131 - وصاليات ككما يؤثفين ( 1 ) من هذا ، فلا يكون في البيت دليل على اسمية الكاف الثانية . وقال المبرد إن " تيم " الأولى مضاف إلى " عدى " مقدر يدل عليه هذا الظاهر ، ولم يبدل من المضاف إليه التنوين ، كما أبدل في قوله تعالى " كلا هدينا " ( 2 ) ، لان القرينة الدالة على المحذوف موجودة بعد مثل المضاف ، أعني " عدى " الظاهر الذي أضيف إليه " تيم " الثاني ، فكان المضاف إليه الأول لم يحذف ، وإذا جاز حذف المضاف إليه في مثله مع اختلاف المضافين نحو قوله : 132 - يا من رأى عارضا أسر به * بين ذراعي وجبهة الأسد ( 3 )
هامش
( 1 ) الصاليات : الأثافي التي صليت بالنار أي أحرقت حتى اسودت . وهو شطر من قصيدة لخطام المجاشعي ، قال البغدادي ان من لا يجيد العروض يظنها من بحر الرجز ، وإنما هي من السريع ، وأولها : حي ديار الحي بين السهبين * وطلحة الدوم وقد تعفين لم يبق من آي بها يحلين * إلى أن قال وصاليات ككما يؤثفين ومنها قوله : ومهميهين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين ( 2 ) الآية 84 من سورة الأنعام . وتكررت . ( 3 ) هو من شعر الفرزدق يصف سحابا اعترض بين نوء الذراع ونوء الجبهة ، وكذلك الذراعان وهي منازل القمر . ويقولون ان أنواء الأسد وهي التي أشار إليها من أحسن الأنواء التي يحمدها العرب ويسرون بها .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 387 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر