وأما في " أي " فان التابع الذي يجئ بعد وصفه لا يكون إلا تابعا لوصف " أي " لأنه
هو المنادى في الحقيقة ، وأي ، وصلة إليه .
فعلى هذا ، إذا كان ذلك التابع مضافا معنويا فالواجب الرفع نحو : يا أيها الرجل
ذو المال ، ولا يجوز : يا أيها الرجل وعبد الله ، لان المعطوف في حكم المعطوف عليه ،
فيجب ، إذن ، أذن يكون عبد الله ، صفة " أي " ، ولا يجوز لأنه لا يوصف إلا بذي
اللام ، ويجوز : يا أيها الرجل الحسن الوجه ، كما يجوز يا أيها الحسن الوجه ، وكذا يجوز :
يا أيها الفاضل والحسن الوجه .
وإن أبدل من وصف " أي " ، فان جعل المبدل منه في حكم الطرح لم يجز إلا أن يكون
البدل مما يجوز كونه صفة لأي ، أعني الجنس ذا اللام ، فلا تقول : يا أيها الرجل زيد ،
وإن لم يجعل المبدل منه في حكم الطرح جاز يا أيها الرجل زيد ، برفع زيد ، وسيجئ في
باب البدل أنه يجوز جعل المبدل منه في حكم الطرح ، وتركه ( 1 ) ، نحو يا عالم زيد بالضم ،
ويا عالم زيد وزيدا بالرفع والنصب ، ولا يجوز : نحو يا أيها الرجل زيد ، بضم زيد ،
بدلا من أي ، لما تقدم : أن التابع الذي بعد وصف " أي " لا يتبع " أي " .
وأما إذا جئت به بعد وصف اسم الإشارة ، فيجوز فيه الأمران لان اسم الإشارة قد
يستبد من دون وصفه ، فتقول : يا هذا الرجل زيد وذو المال حملا على الوصف ، وزيد
بالضم ، وذا المال حملا على هذا .
وإذا كان ذلك التابع عطف نسق مجردا عن اللام ، لم يجز إلا حمله علي هذا ، نحو
يا هذا الرجل وذو الجمة ، لأنك لو حملته على الوصف ، كان وصفا لهذا ، واسم الإشارة
لا يوصف إلا بذي اللام كما قلنا في " أي " .
ولا يجوز ( 2 ) عطف المضاف لا رفعا ولا نصبا على المفرد الذي هو صفة للمنادى المضموم
هامش
( 1 ) أي ترك جعله في حكم الطرح .
( 2 ) جاء في بعض النسخ نسبة هذا الرأي للأندلسي ( القاسم بن أحمد ) ويؤيد ذلك قوله بعد قليل : قال : فلم يبق
إلا النصب .