اجتمعت الشروط ، اختير فتح المنادى ، ولا يجب ، وقد ذهب بعضهم إلى وجوبه .
وإنما اختير فتح المنادى مع هذه الشروط ، لكثرة وقوع المنادى جامعا لها ، والكثرة
مناسبة للتخفيف ، فخففوه لفظا بفتحه ، وسهل ذلك كون الفتحة حركته المستحقة في
الأصل ، لكونه مفعولا .
وخففوه خطا بحذف ألف ابن ، وابنة ( 1 ) . والكوفيون يجوزون فتح المنادى العلم الموصوف باي صفة منصوبة كانت ، نحو :
يا زيد ذا المال .
وبعض البصريين يجوزون فتح المنادى المفرد المعرفة ، علما كان ، أو ، لا إذا وقع
موصوفا بابن ، الواقع بين متفقي اللفظ ، نحو يا عالم بن العالم .
والعلم المتصف بابن وابنة ، الجامع للشرائط الأربع في غير النداء يخفف بحذف تنوينه
وجوبا ، وبحذف ألف " ابن " خطا ، أيضا نحو جاءني زيد بن عمرو .
وقوله :
117 - جارية من قيس بن ثعلبة ( 2 )
شاذ .
وإن اختل إحدى الشرائط لم يحذف التنوين ، ولا الألف خطا ، والمعتبر في كل ما
ذكرنا لفظ ابن ، وابنة ، لا تثنيتهما وجمعهما ، وتصغيرهما ، لأنه لا يكثر استعمالهما
كذلك ، وكذا المعتبر كون العلم الموصوف مفردا ، لان المثنى والمجموع ليسا بعلمين ،
أيضا ، ولا يكثر استعمالها .
هامش
( 1 ) قيد ذلك علماء الرسم . بان يكون لفظ ابن غير واقع في أول السطر ، وإلا رسمت الألف قبله ولو اجتمعت كل
هذا الشروط .
( 2 ) هو مطلع أرجوزة للأغلب العجلي يقصد به امرأة من العرب اسمها " كلبة " وكانت بينه وبينها مهاجاة وفي
الأرجوزة التي منها الشاهد فحش كثير .