مع أنهما مضافان ، : علتين ( 1 ) إحداهما أن صفة اسم الإشارة لا تكون إلا مفردة ، كما
يجئ في باب الوصف ، فكأنه قال : يا ذا الرجل الضامر العنس ، فالصفة في الحقيقة مفردة :
والثانية أن اللام في المضامر والمخوف اسم موصول ، مع صلته في حكم المفرد وإن كان
مضارعا للمضاف ، فكأنه قال : الذي ضمرت عنسه ، ولو كان : الذي ضمرت عنسه ،
يقبل الحركة لم تكن إلا الرفع ، فكذا ما كان مثله .
وتزول علتاه في قولك : يا زيد الحسن الوجه ، فان الموصوف ليس بالاسم الإشارة ،
ولا يكون الألف واللام ، موصولا إلا في اسم الفاعل أو المفعول ، ويجوز رفع الوصف اتفاقا ،
فالأولى ما قدمناه وهو أن المضاف اللفظي وإن كان مضارعا للمضاف لكن لا يجري تابعا
مجرى المضاف في وجوب النصب ، بل إنما يجري مجراه إذا كان منادى .
قوله : " غير ما ذكر " ، أي غير ذي اللام ، قول : " مطلقا " أي مفردين كانا ، أو
لا ، وكان متبوعهما مضموما ، أو ، لا .
قوله : " والعلم الموصوف بابن " ، حكم " ابنة " حكم " ابن " فيما ذكر ، وأما بنت
فليست مثلهما في النداء ، أما في غير النداء ففي جريها مجراهما وجهان ، الأولى المنع ، لان
التخفيف معهما لفظا وخطا ، إنما هو لكثرة الاستعمال ، ولم يكثر استعمال " بنت " ،
والشرط أن يكون العلم موصوفا بابن متصلا بموصوفه ، احتراز عن نحو : يا زيد الظريف
ابن عمرو ، فإنه لا يفتح المنادى في مثله ، إذ مثله غير كثير الاستعمال ، فالشروط
أربعة : وهي كون المنادى علما ، احترازا عن نحو يا رجل ابن زيد وكونه موصوفا بابن ،
احترازا عن نحو : يا زيد : ابن عمرو في الدار على أن ابن عمرو ، مبتدأ ( 2 ) ، وكون ابن
متصلا كما ذكرنا ، وكونه مضافا إلى علم ، احترازا عن نحو : يا زيد ابن أخينا ، فإذا
هامش
( 1 ) مفعول قوله وذكر في شرح المفصل .
( 2 ) أي أن جملة : ابن عمرو في الدار . هي اخبار لزيد بمضمونها بعد ندائه .