ومن الاعلام الاتفاقية ما يكون بالإضافة نحو ابن عباس ، وابن الزبير .
وإن لم يكن غالبا فاما أن يكون منقولا من الصفة أو المصدر ، أو ، لا والمنقول من
أحدهما كالعباس والحسن والحسين والفضل والعلاء والنضر ، تكون اللام فيه عارضة غير
لازمة ، لأنها لم تصر مع اللام أعلاما حتى تكون كأحد أجزائها ، بل إنما دخلت اللام في
مثلها بعد العلمية ، وإن لم يكن العلم محتاجا إلى التعريف وذلك للمح الوصفية الأصلية ،
ومدح المسمى بها إن كانت متضمنة للمدح كالحسن والحسين ، وذمه إن كانت متضمنة
للذم ، كالقبيح ، والجهم ، لو سمي بهما ، فكأنك أخرجتها عن العلمية وأطلقتها على
المسمين أوصافا ، ومن ثم قيل في المثل : إنما سميت هانئا لتهنأ .
والصفات قبل العلمية إذا استعملت في بعض ما تصلح له ، كانت مع اللام ، كالضارب
لبعض الموصوفين بالضرب ، وكذا المصادر ، أجريت مجرى الصفات لأنه قد يوصف بها
نحو صوم وزور وعدل .
وليس جواز دخول اللام في الاعلام المنقولة عن الوصف والمصدر مطردا ، ألا ترى
أنك لا تقول في محمد ، وعلي : المحمد ، والعلي ، بل يجوز دخول اللام في أكثرها .
وما ليس منقولا من الوصف والمصدر ، فإن كان في الأصل المنقول منه معنى المدح
أو الذم ، فالأولى جواز لمح الأصل ، نحو : الأسد في المسمى بأسد ، والكلب في المسمى
بكلب ، قالوا بنو الليث في بني ليث بن بكر بن مناة .
وإن لم يكن في الأصل المنقول منه ذلك ، لم تدخله اللام ، إلا إذا وقع اشتراك اتفاقي ،
فحينئذ ، إما أن تضيف العلم أو تعرفه باللام ، وإن كان في الأصل فعلا ، وليسا بمطردين
قياسيين ، قال :
114 - علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم * بأبيض ماضي الشفرتين يماني ( 1 )
هامش
( 1 ) يوم النقا : مراد به يوم معين كان عند النقا وهو الكثيب من الرمل . جاء في الكامل للمبرد : وقال رجل من طئ
وكان رجل منهم اسمه زيد قتل آخر من بني أسد اسمه زيد أيضا : ثم أقيد القاتل ، فقال الطائي مفتخرا :
علا زيدنا يوم النقا . . . البيت وبعده :
قان تقتلوا زيدا بزيد فإنما * أقادكم السلطان بعد زمان
يريد أن زيدنا انما قتل قودا بحكم السلطان ، وروي يوم الحمى ، بدل يوم النقا .