ومثلها حواليك ، وإن كان ظرفا ، فإنه يستعمل حنان ، وحوال ، قال :
95 - فقالت : حنان ، ما أتى بك ههنا * أذو نسب أم أنت بالحي عارف ( 1 )
ومعنى حنانيك أي تحنن تحننا بعد تحنن .
أنواع أخرى من المصادر
التي يحذف عاملها وجوبا
ومن المصادر الواجب حذف فعلها قياسا ، أيضا ، كل ما كان توبيخا ، مع استفهام
ان ، أو ، لا ، نحو قوله :
96 - أرضى وذؤبان الخطوب تنوشني ( 2 )
و : أمكرا وأنت في الحديد ، وقياما قد علم الله ، وأقياما وقد قعد الناس .
وإنما وجب حذف الفعل فيه حرصا على انزجار الموبخ عما أنكر عليه ، وقد استعملت
الصفات مقام المصادر في التوبيخ نحو : أقائما وقد قعد الناس ، وأقائما قد علم الله ، وقد
قيل إنها أحوال ، كما يجئ في باب الحال .
ومما يشبه أن يكون قياسا ، كل مصدر عطف على جملة بالواو والمراد بالعطف تأكيد
هامش
( 1 ) أورده سيبويه في كتابه ج 1 ص 171 وقال إن " حنان " خبر مبتدأ محذوف . أي شاني حنان ، وأصله
أحن حنانا فحذف الفعل ورفع المصدر لتكون الجملة اسمية مقيدة للدوام ، وهو من أبيات لشاعر اسمه
المنذر بن درهم الكلبي في أبيات غزلية يقول فيها :
وأحدت عهد من أمية نظرة * على جانب العلياء إذا أنا واقف
فقالت حنان . . .
وبعده فقلت لها ذو حاجة ومسلم * فصم علينا المآزق المتضايق
( 2 ) لم أجد تكملة لهذا الشطر . واكتفى البغدادي بان شرحه ولم يتعرض لنسبته بنفي ولا اثبات . والذؤبان جمع
ذئب وإضافة إلى الخطوب تجعله كناية عن الاحداث الشديدة التي تشبه الذئاب . تنوشني : تصيبني وتنالني .