كلمته فاه إلى في ، أي مشافها ، ويجوز أن تكون هذا أيضا بمعنى المصدر ، أي كلمته
مشافهة ، إلا أنه لا يجب حذف ناصبه ، كما وجب ذلك في : فاها لفيك .
ثم جعلت الجملة التي هي فوها لفيك بمعنى المصدر أي أصابته داهية فانمحى عنها
معنى المبتدا والخبر وكذا صار معنى : فاه إلى في ، مشافهة أو مشافها من غير أن يفهم من
المضاف والمضاف إليه معنى ، ومن الجار والمجرور معنى آخر ، فلما صارت الجملة بمعنى
المفرد ، أعرب منها ما قبل الاعراب ، وهو الجزء الأول باعراب المفرد الذي صارت بمعناه ،
وهو المصدر ، أو الحال فقيل في : فوها ، وفوه : فاها وفاه ، ترك المضاف إليه والجار
والمجرور على ما كانا عليه ، وقيل انتصاب فاها على أنه مفعول به ، أي جعل الله " فا "
الداهية إلى فيك أي جعلها مشافهتك .
المفعول به
تعريفه ، وأنواع الفعل المتعدي
قال ابن الحاجب :
" المفعول به ما وقع عليه فعل الفاعل ، نحو : ضربت "
" زيدا وأعطيت عمرا درهما " .
قال الرضى :
قوله : " ما وقع عليه فعل الفاعل " ، لفظ جار الله ( 1 ) ، يريد ما وقع عليه ، أو جرى
مجرى الواقع ، ليدخل فيه المنصوب في : ما ضربت زيدا ، وأوجدت ضربا ، وأحدثت
قتلا ، فكأنك أوقعت عدم الضرب على زيد ( 2 ) ، وكان الضرب كان شيئا أوقعت عليه
الايجاد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أي أن عبارة الزمخشري في المفصل : ما وقع عليه فعل الفاعل . فأخذها ابن الحاجب عنه ، .
( 2 ) أي في ما ضربت زيدا .
( 3 ) أي في قولك أوجدت ضربا ، ومثله أحدثت قتلا .