معنى الفعل ، كما ذكرنا فلا يتقدم المصدران عليهما لضعف العامل ، فلا يكونان ، إذن ،
من هذا الباب .
المصادر المثناة
لقصد التكرير
قال ابن الحاجب :
" ومنها ما وقع مثنى نحو : لبيك وسعديك "
قال الرضى :
ليس وقوعه مثنى من الضوابط التي يعرف بها وجوب حذف فعله ، سواء كان المراد
بالتثنية التكرير كقوله تعالى : " ثم ارجع البصر كرتين " ( 1 ) ، أي رجعا مكررا ، أو كان
لغير التكرير ، نحو : ضربته ضربتين أي مختلفتين بل الضابط لوجوب الحذف في هذا
وأمثاله إضافته إلى الفاعل أو المفعول كما ذكرنا قبل .
ولبيك مثنى عند سيبويه ، مفرد ، كلدى ، عند يونس ، قلب ألفه ياء لما أضيف إلى
المضمر كالف لدى ، وليس بوجه ، لبقاء يائه مضافا ( 2 ) إلى الظاهر ، قال :
92 - دعوت لما نابني مسورا * فلبى ، فلبي يدي مسور ( 3 )
قال أبو علي معتذرا ليونس : يجوز أن يقال : أجري الشاعر الوصل مجرى الوقف على لغة
من وقف على أفعى ، أفعى بالياء .
وأصل لبيك : ألب لك إلبابين ، أي أقيم لخدمتك وامتثال مأمورك ولا أبرح مكاني
كالمقيم في موضع ، والتثنية للتكرير كما في قوله تعالى : " ثم ارجع البصر كرتين " ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة الملك .
( 2 ) أي عند إضافته إلى الظاهر .
( 3 ) هذا من أبيات سيبويه التي لم يعرف قائلها وهو في كتاب سيبويه ج 1 ص 76 .
( 4 ) تقدمت قبل قليل .