" دخولهما نحو : ما زيد قائما ، ولا رجل أفضل منك ، "
" وهو في " لا " شاذ " .
قال الرضى :
اسم " ما " وخبرها ، قد يكونان معرفتين ، أو أحدهما ، نحو : ما زيد قائما ، وما زيد
هو الظريف .
وأما الجملة الاسمية التي تدخلها " لا " فاما أن يكون المبتدأ فيها معرفة مع تكرير " لا " ،
نحو : لا زيد فيها ولا عمرو ، أو يكون جزاها نكرتين ، نحو : لا رجل قائم .
قوله : " وهو في " لا " شاذ " ، أي عمل ليس في ( 1 ) " لا " شاذ ، قالوا يجئ في الشعر
نحو قوله :
80 - من صد عن نيرانها * فأنا ابن قيس لا براح ( 2 )
والظاهر أنه ، لا تعمل " لا " عمل ليس ، لا شاذا ، ولا قياسا ، ولم يوجد في شئ من كلامهم
خبر " لا " منصوبا كخبر " ما " وليس .
وهي في نحو : لا براح ، " ولا مستصرخ " ، الأولى أن يقال هي التي في نحو :
لا إله إلا الله ، أي " لا " التبرئة ، إلا أنه يجوز لها أن تهمل مكررة نحو : لا حول ولا قوة
ويجب ذلك مع الفصل بين اسمها وبينها ومع المعرفة ويشذ في غير ذلك نحو : لا براح ، وذلك
لضعفها في العمل ، كما يجئ في المنصوبات عند ذكر اسمها .
والظاهر فيها الاستغراق مع ارتفاع المبتدأ المنكر بعدها ، لان النكرة في سياق غير
هامش
( 1 ) أي بالنسبة للا .
( 2 ) من قصيدة لسعد بن مالك بن قيس بن ثعلبة أحد سادات بني بكر بن وائل وفرسانها في الجاهلية . وهو يعرض
فيها بالحارث بن عباد لقعوده عن الحرب التي شبت بين بكر وتغلب بسبب قتل جساس لكليب . وأول
القصيدة :
يا بؤس للحرب التي * وضعت أراهط فاستراحوا
وتعريضه بالحارث في قوله في بيت الشاهد : من صد عن نيرانها . الخ . . .