هو مفعول مع قيد مضمونه ، إذ المجئ في جاءني زيد راكبا : فعل مع قيد الركوب الذي
هو مضمون راكبا ، ويقال للمستثنى : هو المفعول بشرط إخراجه ، وكأنهم آثروا التخفيف
في التسمية ، والمفعول بلا قيد شئ آخر هو المفعول المطلق ، كما يجئ ، ففي جعل المفعول
معه ، والمفعول له أصلا في النصب لكونهما مفعولين ، وجعل المستثنى والحال فرعين مع
أنهما أيضا مفعولان ، نظر ، وإن كان الأصالة في النصب بسبب كون الشئ من ضروريات
معنى الفعل ، فالحال كذلك دون المفعول معه والمفعول له ، إذ رب فعل بلا علة ولا مصاحب
ولا فعل إلا وهو واقع على حالة من الموقع والموقع عليه .
والحق أن يقال : النصب علامة الفضلات في الأصل ، فيدخل فيها المفاعيل الخمسة
والحال والتمييز ، والمستثنى ، وأما سائر المنصوبات فعمد ، شبهت بالفضلات كاسم " إن "
واسم " لا " التبرئة ، وخبر " ما " الحجازية ، وخبر كان وأخواتها .
المفعول المطلق
معناه
قال ابن الحاجب :
" فمنه المفعول المطلق ، وهم اسم ما فعله فاعل فعل "
" مذكور بمعناه " .
قال الرضى :
قدم المفعول المطلق لأنه المفعول الحقيقي الذي أوجده فاعل الفعل المذكور ، وفعله ،
ولأجل قيام هذا المفعول ، به صار فاعلا لان ضاربية زيد في قولك : ضرب زيد ضربا ،
لأجل حصول هذا المصدر منه .
أما المفعول به نحو : ضربت زيدا ، والمفعول فيه ، نحو ضربت قدامك يوم الجمعة ،
فليسا مما فعله فاعل الفعل المذكور وأوجده ، وكذا المفعول معه ، وأما المفعول له ، وإن كان
مفعولا للفاعل وصادرا منه ، إلا أن فاعليته ليست لقيام هذا المفعول ، به ، ألا ترى أن كون
شرح الرضي على الكافية — صفحة 295
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩٥