غيرها ، كالمحارم يدخلون حيث لا يدخل الأجنبي ، وأجري الجار والمجرور مجراه لمناسبة
بينهما ، إذ كل ظرف في التقدير جار ومجرور ، والجار محتاج إلى الفعل أو معناه ، كاحتياج
الظرف .
خبر لا التي
لنفي الجنس
قال ابن الحاجب :
" خبر " لا " التي لنفي الجنس ، هو المسند بعد دخولها ، نحو : "
" لا غلام رجل ظريف فيها ، ويحذف كثيرا ، وبنو تميم لا "
" يثبتونه " .
قال الرضى :
وجه مشابهته للفاعل : مشابهته لخبر " إن " المشابه للفاعل ، فهو مشبه بالمشبه ، ووجه
مشابهة " لا " التبرئة لان ، أن " لا " للمبالغة في النفي ، لكونها لنفي الجنس ، كما أن " إن "
للمبالغة في الاثبات .
وقيل : حملت عليها حمل النقيض على النقيض .
وارتفاع خبر " لا " بها ، إن لم يكن اسمها مبنيا عند جميع النحاة ( 1 ) ، وإن كان اسمها
مبنيا ، نحو : لا رجل ظريف ، قال سيبويه : ارتفاعه بكونه خبر المبتدأ ، ولا رجل ،
مرفوع المحل بالابتداء ، وذلك لأنه لما صار الاسم الذي كان معربا ، بسببها مبنيا ، وصار
دخولها عليه سبب بنائه مع قربه منها ، استبعد أن يكون الخبر البعيد منها يستحق بسببها
هامش
( 1 ) لا يتفق هذا مع قوله عن الكوفيين فيما تقدم ان خبر ان وخبر لا مرفوع بما ارتفع به حين كان خبر المبتدأ . وربما
كان يقصد بجميع النحاة : جميع البصريين .