كخضيضم ودحيرج في : خضم ودحرج ، وأما إن كان أوله زيادة كزيادته فان التصغير
لا يزيله كما تقول في تصغير أحمد ونرجس ويشكر وتغلب : أحيمد ، ونريجس ويشيكر
وتغليب ، لأنه على وزن مضارع فيعل ، نحو : بيطر يبيطر .
وأما ان عرض الوزن في المصغر ولم يكن في المكبر ، كما تقول في تضارب علما :
تضيرب ، وفي تحلي ( 1 ) : تحيلي ، فبعضهم لا يعتبره لعروضه . والأكثرون يعتبرونه ، لان
التصغير وضع مستأنف .
قال بعضهم يعتبر الوصف العارض في التصغير لكونه بناء مستأنفا كما اعتد بالوصف
العارض في نحو مثنى وثلاث لكونه وضعا مستأنفا ، فلا يتصرف : أدير . تصغير أدور ،
للوزن والوصف العارض في التصغير ، والدليل على عروض الوصف في التصغير قولهم :
غليمون ، ورجيلون . في جمع مصغر غلام ورجل ، قال ، فكان القياس أن ينصرف العلم
في نحو حميزة تصغير حمزة لعروض الوصف المنافي للعلمية ، إلا أنه لما لم يكن ظاهرا
في التصغير لم يعتدوا به .
والدليل على خفاء معنى الوصف في المصغر عدم جريه ( 2 ) ، فلا يقال : شخص رجيل .
وفيما قال نظر ، إذ لو لم يكن ظاهرا لم يعتدوا به في أدير .
والأولى أن يقال : لا تنافي بين الوصف والعلمية كما ذكرنا ، لان الوصف المعتبر
في باب منع الصرف ، هو الذي وضع صحيح التبعية لمما يخصص الذات المبهمة المدلول
عليها ، كما ذكرنا قبل ، وذلك لان الفرعية إنما تتبين في مثل هذا الوصف ، وهي المطلوبة
في غير المنصرف . وأما التنافي بين الوصف والعلمية ، فقد ذكرنا ما عليه .
وأما الألف والنون فنقول : إن بقي الألف في التصغير كما كان ، فلا يخل التصغير
هامش
( 1 ) التحلئ بكسر التاء ما يتساقط من الجلد إذا حك بسكين أو نحوه .
( 2 ) أي عدم تبعيته لموصوف قبله كغيره من المشتقات .