بهما ، نحو سكيران وعثيمان في سكران وعثمان .
وإن انقلب ياء كما تقول في سلطان علما سليطين فإنه يخل بهما ، ومعرفة ما يقلب
ألفه مما لا يقلب ، تتبين في التصريف في باب التصغير . فعلى هذا : التصغير يخل بالعدل
عن وزن وبالجمع مطلقا وبالألف والنون وبالوزن من وجه دون وجه ، ولا يخل بالوصف
والعلمية ، والتأنيث والتركيب والعجمة .
الإضافة وحرف التعريف
مع ما لا ينصرف
قال ابن الحاجب :
" وجميع الباب باللام والإضافة ينجر بالكسرة " .
قال الرضى :
أي كان بدونهما ينجر بالفتح ، فصار بسببهما ينجر بالكسر .
اعلم أن من ذهب في منع غير المنصرف الكسر إلى أنه لأجل تبعية التنوين المحذوف
لمنع الصرف ، قال لم يحذف الكسر مع اللام والإضافة ، لأنه لم يحذف التنوين معهما
لمنع الصرف حتى يتبعها الكسر بل حذفت لأنها لا تجامعهما ، إذ التنوين دليل تمام
الاسم ، وإضافته مشعرة بعدم تمامه فتنافرا ، وأما تنافر اللام والتنوين فقد مر في بيان
نوني المثنى والمجموع .
ويجوز أن يقال : لما عاقبت اللام والإضافة التنوين صارتا كالعوض منه فكأنه
ثابت فلم يحذف الكسر .
ومن لم يقل بتبعية الكسر للتنوين قال : لم يحذف مع اللام والإضافة ، لأنهما من
خواص الأسماء فترجح بهما جانب الاسمية فضعف شبه الفعل ، فكأنه ليس فيه علتان
من تسع ، فدخله الكسر ، فعلى هذا صار الاسم بهما منصرفا ، وعلى الوجه الأول :
شرح الرضي على الكافية — صفحة 180
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٨٠